فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 125

والنبي -صلى الله عليه وسلم- علَّم أصحابه كيف يصلون عليه، حين قالوا له: يا رسول الله: عَلِمنا كيف نسلم عليك، فكيف نصلي عليك إذا نحن صلينا عليك في صلاتنا؟ فقال: قولوا اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم إنك حميد مجيد .. إلى آخره. صحيح البخاري (3370) ، وصحيح مسلم (405) .

وقد جاءت في ذلك روايات بألفاظ متقاربة، وهذا الدعاء المسئول عنه هو -كما ذكر السائل- دعاء مبتدع مشتمل على ألفاظ بدعية منكرة.

فقوله في هذا الدعاء عن الرسول صلى الله عليه وسلم (الذي تنحل به العقد، وتنفرج به الكرب) إلى آخره، إن كان هذا القائل يريد أن الرسول -صلى الله عليه وسلم- هو الذي يقضي الحوائج ويحل العقد أي المشكلات فإنه شرك أكبر؛ لأنه قد جعل له صلى الله عليه وسلم ما هو من خصائص الربوبية، فإنه تعالى وحده هو الذي يوفق لحسن الخواتيم بيده الملك وبيده الخير والعطا والمنع فيفرج الكربات، ويقضي الحاجات، ويهدي من يشاء من الضلالة، -سبحانه وتعالى- ويوفق من يشاء.

وإن كان هذا القائل يريد أن التوسل بالنبي -صلى الله عليه وسلم- سبب تحصل به هذه المطالب، فذلك من البدع التي ما أنزل الله بها من سلطان وينبغي أن يعلم أن التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم على وجوه:

أحدها: التوسل إلى الله بالإيمان به ومحبته فهذا حق، فالإيمان بالرسول وطاعته ومحبته هي أعظم الوسائل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت