لقد اخبرنا الله تعالى في القران ان المشركين كانوا يستكبرون على عبادة الله تعالى , قال تعالى: { إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ (35) وَيَقُولُونَ أَئِنَّا لَتَارِكُو آلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَجْنُونٍ (36) : الصافات } , فكيف تكون دعوتهم الى ولاية علي رضي الله عنه , وهم اصلا مستكبرون عن عبادة الله وحده , فالاصل في ذلك ان يدعوهم الى توحيد الله تعالى , ثم الايمان بنبوة النبي صلى الله عليه واله وسلم , ثم تعاليم الاسلام الباقية , وما جاء في الرواية الرافضية غير معتبر اصلا لمخالفته لسياق القران , وكذلك للواقع في حياة النبي صلى الله عليه واله وسلم , فقد كان اهل الشرك لا يؤمنون بنبوة رسول الله صلى الله عليه واله وسلم , فكيف يدعوهم لولاية علي رضي الله عنه وهم لم يؤمنوا بنبوته اصلا ؟ !!! .
وفي تفسير القمي:"حدثنا جعفر بن أحمد عن عبد الكريم بن عبد الرحيم عن محمد بن علي عن محمد بن الفضيل عن أبي حمزة عن أبي جعفر ( ع ) قال: سألته عن قول الله لنبيه"لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين"قال: تفسيرها لئن أمرت بولاية أحد مع ولاية علي من بعدك ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين"اهـ . [28]
وقال الفيض الكاشاني:" {وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ ( 65 ) : الزمر } "
وعن الباقر عليه السلام انّه سئل عن هذه الآية فقال تفسيرها لئن أمرت بولاية احد مع ولاية عليّ عليه السلام من بعدك ليحبطنّ عملك ولتكوننّ من الخاسرين"اهـ . [29] "