وقال هاشم الهاشمي ناقلا عن الخميني:"وختاما نورد بعض كلمات الفقيه الحكيم ، العارف الكامل ، الامام المجاهد روح الله الموسوي الخميني ( قدس سره ) في حق مولاتنا سيدة الكونين الزهراء المرضية صلوات الله وسلامه عليها ، لما تحويه من معان دقيقة ومعارف سامية ، ترشدنا إلى رفيع مكانتها وجليل منزلتها وعظيم مقامها . . . قال ( رضوان الله عليه ) : ( إن مختلف الابعاد التي يمكن تصورها للمرأة وللانسان تجسدت في شخصية فاطمة الزهراء عليها السلام . لم تكن الزهراء امرأة عادية ، كانت امرأة روحانية . . . امرأة ملكوتية . . . كانت إنسانا بتمام معنى الكلمة . . . نسخة إنسانية متكاملة . . . امرأة حقيقية كاملة . . . حقيقة الانسان الكامل . لم تكن امرأة عادية بل هي كائن ملكوتي تجلى في الوجود بصورة إنسان . . . بل كائن إلهي جبروتي ظهر على هيئة امرأة"اهـ . [24]
وقال ايضا:"ومن المقامات الأخرى لها عليها السلام هو علة الايجاد أي أنها كانت علة الموجودات التي خلقها الباري عز وجل وكما ورد في الحديث الذي يقول فيه الباري عز وجل: ( يا أحمد لولاك لما خلقت الأفلاك ، ولولا علي لما خلقتك ولولا فاطمة لما خلقتكما ) "اهـ . [25]
وما سطره هذا الامامي فهو مخالف لكتاب الله تعالى في سبب الوجود , وعلته , فسبب الوجود , وعلته هو افراد الله تعالى بالعبادة كما قال الله تعالى: { وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (56) : الذاريات } .
قال الشيخ صالح بن عبد العزيز ال الشيخ:"قوله (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا) هذا فيه حصر، ومعلوم أن (مَا) النافية مع (إِلاَّ) تفيد الحصر والقصر, معنى الكلام: خَلقتُ الجن والإنس لغاية واحدة هي العبادة دون ما سواها، ففيه قصر علّة الخلق على العبادة ."