ولقد وضحت الرواية الاخرى كيفية الرؤية لنور العظمة , وانها قد كانت رؤية قلبية , ولم تكن بالعين الباصرة , قال الكليني:"مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ كَتَبْتُ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ (عليه السلام) أَسْأَلُهُ كَيْفَ يَعْبُدُ الْعَبْدُ رَبَّهُ وَ هُوَ لَا يَرَاهُ فَوَقَّعَ (عليه السلام) يَا أَبَا يُوسُفَ جَلَّ سَيِّدِي وَ مَوْلَايَ وَ الْمُنْعِمُ عَلَيَّ وَ عَلَى آبَائِي أَنْ يُرَى قَالَ وَ سَأَلْتُهُ هَلْ رَأَى رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله) رَبَّهُ فَوَقَّعَ (عليه السلام) إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَرَى رَسُولَهُ بِقَلْبِهِ مِنْ نُورِ عَظَمَتِهِ مَا أَحَبَّ"اهـ . [22]
فلو كان نور العظمة مخلوقا فلماذا حجب الله تعالى بصر رسوله من رؤيته , وعلل عدم الرؤية البصرية بأن الخالق لا يرى ؟ , فمن خلال روايات الامامية تبين لنا ان نور عظمة الله تعالى غير مخلوق , فيلزم من هذا اتحاد اللاهوت بالناسوت , فظهر اللاهوت بصورة الناسوت , وهو عين قول النصارى !!! .
{ الزهراء رضي الله عنها كائن الهي جبروتي , وهي علة الايجاد }
قال محمد فاضل المسعودي:"لم تكن الزهراء امراة عادية كانت امرأة روحانية امرأة ملكوتية ... كانت انسانا بتمام معنى الكلمة نسخة انسانية متكاملة ... امرأة حقيقية كاملة ... حقيقة الإنسان الكامل ، لم تكن امراة عادية ، بل هي كائن ملكوتي تحلى في الوجود بصورة انسان ... بل كائن الهي جبروتي ظهر على هيئة امرأة"اهـ . [23]