فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 18

وقال:"الثالث أنه قد استفاضت الروايات والأخبار عن الأئمة الأبرار ( عليهم السلام ) - كما بسطنا عليه الكلام في كتاب الشهاب الثاقب في بيان معنى الناصب - بكفر المخالفين ونصبهم وشركهم وأن الكلب واليهودي خير منهم وهذا مما لا يجامع الاسلام البتة فضلا عن العدالة ، واستفاضت أيضا بأنهم ليسوا من الحنيفية على شئ وأنهم ليسوا إلا مثل الجدر المنصوبة وأنه لم يبق في يدهم إلا مجرد استقبال القبلة واستفاضت بعرض الأخبار على مذهبهم والأخذ بخلافه واستفاضت أيضا ببطلان أعمالهم وأمثال ذلك من ما يدل على خروجهم عن الملة المحمدية والشريعة النبوية بالكلية والحكم بعدالتهم لا يجامع شيئا من ذلك كما لا يخفى"اهـ . [30]

وقال ابو صلاح الحلبي:" ( بيان كفر القوم ومناقشة الزيدية ) وإذا ثبت حدوث ما ذكرناه من القبائح الواقعة من الثلاثة في حال ولايتهم بطلب إمامتهم بها لاتفاقهم على ذلك ، وإذا بطلت في حال بطلت في كل حال باتفاق . وإذا ثبتت إمامة أمير المؤمنين عليه السلام عقلا وسمعا ، واقتضى ثبوتها ثبوت الصفات الواجبة للإمام له ، وفسدت إمامة المتقدمين عليه على أصولنا وأصولهم . ثبت أن الواقع منهم وممن اتبعهم متدينا بإمامتهم من محاربته عليه السلام وغيرهم كفر ، لأنه لا أحد قال بوجوب عصمة الإمام إلا قطع بكفر القوم ومن دان بإمامتهم ، ولأن كل من أثبت النص على أمير المؤمنين عليه السلام قال بذلك . ولا يقدح في هذه الطريقة خلاف الزيدية ، لانعقاد الإجماع بما قلناه ، وانقراض الأزمان به قبل حدوث مذاهب الزيدية . على أن لنا ترتيب الاستدلال على وجه يسقط معه خلاف الزيدية . فنقول: لا أحد قال بالنص الجلي إلا قطع على كفر القوم ، فتخرج الزيدية من هذه الفتيا ، لأنها تنكر النص الجلي"اهـ . [31]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت