وقال البحراني:"وقال المفيد ( عطر الله مرقده ) في المقنعة:"ولا يجوز لأحد من أهل الايمان أن يغسل مخالفا للحق في الولاية ولا يصلي عليه وإلا أن تدعو ضرورة إلى ذلك من جهة التقية"واستدل له الشيخ في التهذيب بأن المخالف لأهل الحق كافر فيجب أن يكون حكمه حكم الكافر إلا ما خرج بدليل وإذا كان غسل الكافر لا يجوز فيجب أن يكون غسل المخالفين أيضا غير جائز ، ثم قال: والذي يدل على أن غسل الكافر لا يجوز اجماع الإمامية لأنه لا خلاف بينهم في أن ذلك محظور في الشريعة . أقول: وهذا القول عندي هو الحق الحقيق بالاتباع لاستفاضة الأخبار بكفر المخالفين وشركهم ونصبهم ونجاستهم كما أوضحناه بما لا مزيد عليه في الشهاب الثاقب في بيان معنى الناصب وما يترتب عليه من المطالب . وممن اختار هذا القول ابن البراج أيضا على ما نقل عنه ، وهو لازم للمرتضى وابن إدريس لقولهما بكفر المخالف إلا أني لم أقف على نقل مذهبهما في هذه المسألة ، لكن ابن إدريس صرح بذلك في السرائر في مسألة الصلاة بعد أن اختار مذهب المفيد في عدم جواز الصلاة على المخالف ، فقال ما هذا لفظه:"وهو أظهر ويعضده القرآن وهو قوله تعالى:"ولا تصل على أحد منهم مات أبدا . . ."يعني الكافر ، والمخالف لأهل الحق كافر بلا خلاف بيننا"اهـ . [22] "
وقال المجلسي:"بيان: ( فخضنا ) أي شرعنا ودخلنا ، وفي القاموس: التر بالضم الخيط يقدربه البناء وقال ( المطمار ) خيط للبناء يقدربه كالمطمر انتهى ، وهذا الخبر ينفي الواسطة بين الايمان والكفر ، فمن لم يكن إماميا صحيح العقيدة فهو كافر"اهـ . [23]
وقال الخوئي:"فالصحيح الحكم بطهارة جميع المخالفين للشيعة الإثنى عشرية وإسلامهم ظاهرا بلا فرق في ذلك بين أهل الخلاف وبين غيرهم وإن كان جميعهم في الحقيقة كافرين وهم الذين سميناهم بمسلم الدنيا وكافر الآخرة"اهـ . [24]