الاصل في الدين والحق الانتشار , فلماذا يخاف الامام المعصوم من الحق الذي يعلمه للشيعة , وكيف ينتشر الدين اذا كان مبنيا على الكتمان ؟ !!! , والله تعالى يقول: { هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ (33) : التوبة }
وفي نهج البلاغة:"وقال (عليه السلام) : عَلامةُ الايمَانِ أَنْ تُؤثِرَ الصِّدْقَ حَيْثُ يَضُرُّكَ عَلَى الْكَذِبِ حَيْثُ يَنْفَعُكَ، أَنْ يَكُونَ فِي حَديِثِكَ فَضْلٌ عَنْ عِلْمِكَ ، وَأَنْ تَتَّقِيَ اللهَ فِي حَدِيثِ غَيْرِكَ"اهـ . [13]
بل ان الخميني يذهب الى ابعد من ذلك , حيث يقول:"ثم انه لا يتوقف جواز هذه التقية بل وجوبها على الخوف على نفسه أو غيره بل الظاهر ان المصالح النوعية صارت سببا لإيجاب التقية عن المخالفين فتجب التقية وكتمان السر ولو كان مأمونا وغير خائف على نفسه وغيره"اهـ . [14]
ان كلام الخميني هذا يدل بكل وضوح بانه بعيد كل البعد عن روح الشريعة المتمثلة بالنصوص المتعلقة بالتقية , وان لب هذه النصوص , وموضوعها في حكم التقية هو الخوف على النفس , وعدم الامان .
ولقد وصل الحال بأحد الشيعة انه عندما سأل الامام المعصوم عن مسألة فقهية طلب منه ان لا يفتيه بالتقية , وفي هذا دلالة واضحة على ان الشيعة في ذلك الوقت كانوا يحملون كلام الامام المعصوم على التقية ابتداء , والا لما طلب منه ان لا يفتيه بالتقية , اي ان كلام المعصوم مبني تأصيلا على مخالفة الشريعة , جاء في من لا يحضره الفقيه:"808 - وروي عن يحيى بن أبي عمران أنه قال"كتبت إلي أبي جعفر الثاني عليه السلام في السنجاب والفنك والخز وقلت: جعلت فداك أحب أن لا تجيبني بالتقية في ذلك فكتب بخطه إلي: صل فيها"اهـ . [15] "