فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 19

إن نظرية الإمامة الإلهية القائمة على العصمة والنص لم تكن شائعة ومعروفة في أوساط الشيعة وأهل البيت أنفسهم في زمانهم، وإنما بدأت تدب تحت الأرض في الكوفة في بداية القرن الثاني، وكان المتكلمون الذين ابتدعوها يلفُّونها بستار من التقية والكتمان. وبعد التطور الكيساني الذي حدث في صفوف الشيعة في أواخر القرن الثاني، والذي كان يقوم على نظرية الوصية من النبي (صلى الله عليه وسلم ) للإمام عليّ (رضي الله عنه) ، وينقلها من بعده إلى الحَسَن والحُسين ثم إلى محمد بن الحنفية، وينقلها بعد ذلك إلى ابنه أبي هاشم عبد الله، ذلك التطور الذي أدَّى إلى تشعب الحركة الشيعية إلى عدة فرق في نهاية هذا القرن، حيث أخذ كل فريق يدَّعي الوصية عن أبي هاشم، مما أدَّى إلى حدوث صراع داخلي كبير في صفوف (أهل البيت) الذين انقسموا إلى (عباسية) و (علوية) و (طالبية) و (فاطمية) و (حسنية) و (حسينية) و (زيدية) و (جعفرية) وحدوث صراع آخر فيما بعدُ في صفوف شيعتهم وانقسامهم إلى (ناووسية) و (إسماعيلية) و (موسوية) و (فطحية) و (واقفية) و (قطعية) .. ثم انقسام (الإمامية) إلى عدة فرق كلٌّ منها قالت بإمامة أحد الأئمة أو أخيه أو ابنه.

في بداية القرن الثاني الهجري:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت