فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 19

ويزعم بعضهم في القديم والحديث أن الرسول (صلى الله عليه وسلم ) هو الذي وضع بذرة التشيع، وأن الشيعة ظهرت في عصره، وأن هناك بعض الصحابة الذين كانوا يتشيعون لعليّ ويوالونه في زمن النبي (صلى الله عليه وسلم ) . يقول القمي: فأول الفرق الشيعية، وهي فرقة علي بن أبي طالب المسمون شيعة علي في زمان النبي (صلى الله عليه وسلم ) وبعده معروفون بالقول بإمامته، منهم المقداد بن الأسود، وسلمان الفارسي، وأبو ذر، وعمار بن ياسر.. وهم أول من سُموا باسم (التشيع) من هذه الأمة [3] . ويقول محمد حسين آل كاشف الغطاء (ت 1373هـ) : إن أول من وضع بذرة التشيع في حقل الإسلام هو نفس صاحب الشريعة، يعني أن بذرة التشيع وضعت في بذرة الإسلام [4] . جنبًا إلى جنب وسواء بسواء، ولم يزل غارسها يتعاهدها بالسقي والري حتى نمت وازدهرت في حياته، ثم أثمرت بعد وفاته [5] .

الرأي الثالث:

حيث يجعل تاريخ ظهور الشيعة يوم الجمل. قال ابن النديم: إن عليًا قصد طلحة والزبير ليقاتلهما حتى يفيئا إلى أمر الله جل اسمه، فسمى من اتبعه على ذلك بـ (الشيعة) ، فكان يقول: شيعتي، وسماهم ( الأصفياء والأولياء والأصحاب) [6] . وهذا رأي انفرد به ابن النديم ويشير إلى تاريخ ظهور الشيعة بمعنى الأنصار والأتباع، وتاريخ إطلاق لقب الشيعة على أنصار علي (رضي الله عنه) ، وأن عليًا هو الذي لقبهم بذلك حيث يقول:"شيعتي".

ولا شك أن هذا القول لا يدل على بداية الأصول الفكرية للتشيع، فهو يعني هنا المعنى اللغوي للشيعة وهو الأنصار، ولهذا استخدم أيضًا ألقابًا أخرى تدل على ذلك كالأصحاب والأولياء، كما ثبت أن لقب"شيعتي"والشيعة كما استعمله علي قد استعمله معاوية أيضًا ( رضي الله عنه ) .

ثانيًا - آراء غير الشيعة في نشأة التشيع:

القول الأول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت