الصفحة 2 من 15

لو كان وعي الشيخ عبد القادر وغيره بخطر التشيع موجودا عند الصوفية اليوم لما سَمِعنا أنّ فلانا من الصوفية تأثّر بالتشيع ( [4] ) ، أو أن بعض أهل التصوف يدافع عن الرافضة، بل ويخفى على كثير منهم أنّ الرافضة أصبحت تَستَغلهم لمصالحها، ولا عذر لأي صوفي في حسن الظن بمن يطعن في الصحابة وأمهات المؤمنين.

وقد وصل الحال ببعضهم أن تعاون مع الشيعة ضد أهل السُنة، كما فعل الصوفي حسن السقاف في الأردن والتي كُشفتْ علاقاته مع علماء قُم في إيران ضد أهل السُنة ( [5] ) .

هذا على مستوى الأفراد، أما على مستوى الجماعات والطرق الصوفية؛ فأصبحنا نسمع أنّ الطريقة الفُلانية لها صِلة بالتشيّع، فهذه الطريقة العزمية ( [6] ) في مصر وانحرافها الواضح الجلي عن طريق السُنة، واقترابها من التشيّع، ومنافحتها عنه دينيا وسياسيا؛ حتى بلغ بهم الحد أن أَفتوا بكفر بني أمية، وقالوا إنّ أبا سفيان وولده معاوية ليسا صحابيين، وأن الصحابة من بني أمية لا يستحقون شرفَ الصُحبة، هذا فضلًا عن ظاهرة التشيّع السياسي المنتشر بين الصوفية، وقد شرعوا في مصر بتأسيس حزب سياسي بعد الثورة المصرية (25 يناير) بدعمٍ إيرانيٍ، وطالبوا بتدريس فقه آل البيت في الأزهر، وكأن أهل السُنة لا يعترفون بأهل البيت!

أما في اليمن فموقف الصوفية تجاه الحركة الحوثية الشيعية ( [7] ) غير محمود ( [8] ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت