واعتمادهم في الطعن على سيدنا عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - وتكفيره هو على حديث البخاري في حادثة الكتابة التي أمر بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عند وفاته. فقد ادعوا أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - وصف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأنه (يَهْجُر) . وهو مجرد ادعاء واتهام عار عن الصحة كما سنبينه إن شاء الله تعالى.
أولًا: مما ورد في الطعن على سيدنا عمر من كتب الشيعة في هذه الحادثة:
1-يقول الخميني:
(عندما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في فراش المرض، ويحف به عدد كثير، قال مخاطبًا الحاضرين: تعالوا أكتب لكم شيئًا يحميكم من الوقوع في الضلالة، فقال عمر بن الخطاب: لقد هجر رسول الله. وقد نقل نص هذه الرواية المؤرخون وأصحاب الحديث من البخاري ومسلم وأحمد مع اختلاف في اللفظ، وهذا يؤكد أن هذه الفرية صدرت من ابن الخطاب المفتري. الواقع أنهم ما أعطوا الرسول حق قدره ... الرسول الذي كد وجد وتحمل المصائب من أجل إرشادهم وهدايتهم، وأغمض عينيه وفي أذنيه كلمات ابن الخطاب القائمة على الفرية والنابعة من الكفر والزندقة) . اهـ [1]
2-ويقول ابن المطهر الحلي:
(المطلب الثاني: في المطاعن التي نقلها السنة عن عمر بن الخطاب. نقل الجمهور عن عمر مطاعن كثيرة منها قوله عن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما طالب في حال مرضه دواة وكتفًا ليكتب فيه كتابًا لا يختلفون بعده وأراد أن ينصّ حال موته على علي ابن أبي طالب"ع"، فمنعهم عمر وقال: إن رسول الله ليهجر حسبنا كتاب الله. فوقعت الغوغاء وضجر النبي فقال أهله: لا ينبغي عند النبي الغوغاء. فاختلفوا فقال بعضهم: أحضروا ما طلب، ومنع آخرون. فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ابعدوا. هذا الكلام في صحيح مسلم. وهل يجوز مواجهة العامي بهذا السفه فكيف بسيد المرسلين - صلى الله عليه وسلم - ) . اهـ [2]
(1) 1- كشف الأسرار ص 137
(2) 2- نهج الحق ص 273