حينما كنا صغارًا نلعب في الحارة كان من المعتاد أن نسمع أحيانًا بعض الأطفال الشيعة - إذا انتابه الغضب لسبب أو لآخر - يصب جام غضبه فيسب الحسين أو العباس، هذا مع سب الرحمان جل وعلا! وكنا نقابل ذلك بالاستغفار، حتى إننا لنقول لذلك الطفل مستنكرين: لماذا (تكفر بالعباس ... ) . لكنني لا أذكر - ولو مرة واحدة - أنني سمعت طفلًا سنيًا يسب أحدًا من (أهل البيت) - رضي الله عنهم - . ولا شك أن هذا راجع إلى التربية البيتية؛ فإن تصرفات الطفل وتصريحاته في الحارة أو الشارع تعكس ما يدور في بيته. وهذا يعني أن ذلك الطفل يرى أمه أو أباه إذا غضب تناول تلك الأسماء بلسانه.
وفي الوقت نفسه يتعبد جمهور الشيعة ببغض الصحابة وسبهم على اعتبار أنهم اغتصبوا الخلافة، واضطهدوا عليًا وفاطمة إلخ... فإذا واجهتهم بهذه الحقيقة جحدوا بها رغم استيقان أنفسهم لها! أحمد الوائلي لم يتردد ولم يتلعثم وهو يقول ويصرح على الملأ في لقاء على إحدى القنوات الفضائية بالنفي المطلق لكون الشيعة يسبون الصحابة! وتحدى بكل صفاقة أن يأتيه أحد بدليل واحد عن عالم معتبر ، نال منهم في كتاب من
كتبه! (والله يشهد إنهم لكاذبون * اتخذوا أيمانهم جنة) !.