الصفحة 11 من 476

وكذلك الحال مع الشيعة!. وإلا بم تفسر منهاجهم الذي يسيرون عليه في تعاملهم مع أهل السنة الذي لخصته الرواية التالية التي افتروها على سيدنا الإمام جعفر الصادق رحمه الله: (ما خالف العامة ففيه الرشاد) [1] ؟!. وأبسط وأوضح تطبيق له عندهم مخالفتهم الدائمة لنا في صومهم وفطرهم وعيدهم. سألني صديق: لماذا لا يعجلون فيسبقونا بيوم؟ قلت: خشيةً من احتمال أن نوافقهم! فهم لا يعلنون عن توقيتهم حتى يطمئنوا إلى إمكانية المخالفة. حتى غدا الأمر مما يتندر به وتحاك حوله الطرائف والنكت!. قيل: إن بعثيًا شيعيًا احتفل في يوم 8 نيسان بمناسبة مولد الحزب ، فقال له رفاقه: لقد تأخرت يومًا! فأجابهم: ألا تدرون أنني شيعي؟!.

وقد حاول الرئيس العراقي السابق أحمد حسن البكر أن يضع علاجًا لهذا الاختلاف

في الصيام والأعياد بأن طرح حلًا واقعيًا على المرجع الشيعي أبي القاسم الخوئي قال له: سنوافقكم نحن في توقيتكم فلا نعلن عن صيام أو عيد حتى تخبرونا أنتم أولًا ! فرفض الخوئي هذا المقترح!

بماذا تفسر هذا الإصرار على المخالفة؟!

وصدق الله تعالى إذ يقول:

(وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ أَفَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ وَلَوْ كَانُوا لا يَعْقِلُونَ * وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْظُرُ إِلَيْكَ أَفَأَنْتَ تَهْدِي الْعُمْيَ وَلَوْ كَانُوا لا يُبْصِرُونَ) (يونس:42،43) .

مرضى الوهم

وهكذا هم في جل مخالفاتهم ينطلقون من موقف نفسي يفرض عليهم خلافًا فكريًا أو فقهيًا أو سياسيًا إلخ... خذ مثلًا هذا الاعتقاد الراسخ والشائع لدى الشيعة بأن أهل السنة يكرهون (أهل البيت) ويسبونهم ويتنقصون منهم. هل هناك شاهد واحد وعلى مر العصور يؤيده ؟

(1) أصول الكافي 1/68 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت