الصفحة 5 من 429

المعترضين على خلق الله- تعالى- لأفعال العباد-خيرها وشرها-؛ بدعوى منافاة ذلك للعدل الواجب عليه في نظرهم القاصر، وقياسهم الفاسد.

وإما في تشريعه:- أمره، أو نهيه أو حكمه-، كما هو حال المنافقين، وأصحاب الشهوات، ودعاة التحرر، زاعمين منافاتها الحكمة والمصلحة، وأنها غير صالحة لمواكبة تطورات العصر!!- كما زعموا.

وإما في خبره وقوله: كحال أصحاب الشبهات، من المتكلمين وأهل الزيغ والهوى، فيما أخبر به عن نفسه - عز وجل - و ما أخبر به رسله-عليهم صلوات الله وسلامه-عنه، من أسمائه وصفاته وأفعاله، أو فيما استأثر بعلمه من أمور الغيب التي يعول فيها على الخبر المحض، بدعوى معارضة صريح العقل له، وأن الأخذ بظاهر تلك الأخبار يفضي إلى التشبيه واعتقاد المحال والضلال في حق الله-تعالى-، بل إلى الكفر [1] ،-والعياذ بالله-!!.

(1) انظر: متشابه القرآن للقاضي عبد الجبار المعتزلي 1/ 19، حاشية الصاوي على تفسير الجلالين 4/14.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت