ونحن نتساءل: إذًا لماذا لا تسمون الخليج الفارسي بالخليج الإسلامي أو خليج المسلمين؟ أو لستم الجمهورية الإسلامية البعيدة عن الشعارات القومية والدعوة إلى العنصرية الفارسية؟! لماذا هنا تتمسكون بالسياسة وبالقومية والعنصرية وتتناسون الدين؟!
"ثورة بائسة"
38)منذ فجر الثورة إلى الآن وقد مر عليها ثلاثون عامًا، يردد دومًا مراجع الشيعة وقادتهم -ولاسيما السيد الخامنئي- على الأشهاد وعلى المنابر [1] : لم يصلح مجتمعنا حتى الآن، ولم يشكل النموذج المثالي، وينبغي أن نسعى أكثر ونجتهد ليلًا ونهارًا لنزيل عيوبنا ونصبح كما ينبغي.
لست أدري ماذا أقول لهؤلاء الجاحدين والمماحكين والمغرضين؟
لابد وأن نقول للسيد الخامنئي: كيف عجز المذهب الشيعي بعد ألف وأربع مائة عام-كما تزعمون-من العمل الأكاديمي والعلمي في المراكز الدينية والمكاتب المذهبية وما فيها من العلماء والمراجع، وما ملكها من الحكومات كالصفوية وآل بويه وبعد ثلاثين عاما من الثورة الإيرانية الأخيرة ومن سلطة ولاية الفقيه المطلقة-الاختراع الأخيرـ من أن يطبق الإسلام الحقيقي؟ مازلتم تعانون من النقص والعيوب، وعدم الدراية والفهم...فكيف تسمحون لأنفسكم وأنتم لا هم لكم ولا غم إلا نقد حكومة أبي بكر وعمر والنيل من الصحابة ومؤاخذتهم في أنهم اختلفوا في الأمور الجزئية جدًا، أو أنهم لم يفلحوا في العمل الفلاني؟!
فيا ترى! أين أنتم من عشر معشار بل من واحد من ألف مما قام به هؤلاء المخلصين الأبرار؟!
(1) كان السيد الخامنئي يقول في التلفاز: لم تقم ثورتنا لأخذ الحكومة، وإنما قامت لإقامة الإسلام!!
ويبدو أن الولي الفقيه نسي بأن ديانته هي نفس سياسته، وأن الثورة قامت على شعار اندماج الدين بالسياسة، فكيف قامت الثورة للإسلام والدين ولم تقم للسياسة والحكم؟! ونِعم ما قاله الأقدمون: حبل الكذب قصير!