فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 156

34)أورد صاحب أصول الكافي، في باب: (صفة العلم) حديثًا يقول:"بأن الأنبياء لم يورثوا درهمًا ولا دينارًا ..." [1] فلماذا يتباكى الشيعة على قضية فدك وإرث فاطمة في أبيها؟ولماذا جعلوا هذا الأمر شغلهم الشاغل وصنعوا منه معركة لا تنتهي؟!

فمن جهة صوروا من خلال قصة فدك ديكتاتورية الخلفاء الراشدين وظلمهم لابنة الرسول ^، ومن جهة أخرى قدموا من فلذة كبد الرسول ^، فاطمة الزهراء، الزاهدة، العفيفة والتي رباها المصطفى تحت عين منه وبصر صورة عن امرأة جشعة حريصة على الدنيا، باكية على فراقها، ليس لها في الدنيا هم ولا غم إلا الحصول على إرث أبيها، بل والاستيلاء عليه دون أهلها جميعًا!!

"حديث القرطاس"

35)دائمًا يشير الشيعة إلى حديث القرطاس، والذي طلب فيه الرسول ^ القلم والحبر والقرطاس ليكتب لهم..

والأسئلة المطروحة هنا متعددة:

1ـ ما هذا الافتراء.. كيف تجاهل الرسول ^ هذا الأمر الهام طوال ثلاث وعشرين عامًا، ولم يشر إليه، وتذكره قبيل وفاته وأراد أن يكتبه؟

لماذا لم يفعل ذلك طوال رحلة الإسلام الطويلة؟

هل يعقل أن الرسول ^ يتغافل عن قضية بهذه الأهمية ويتركها لمثل هذا الموقف؟

ألم يكن أجدر بالرسول ^:

أـ أن يولي عليًا الأمر ولو لفترة وجيزة ويشرف هو على طريقة عمله، أو على أقل تقدير يقدمه في الصلاة، ويولّيه بعض الأمور الهامة حتى يدرك الناس جميعًا أنه قد ولَّاه الخلافة من بعده، وجعله ولي عهده...وبذلك يجعل الناس والتاريخ أمام الأمر الواقع فلا يبقى لأحد مجال للإنكار أو الاعتراض..

(1) الكافي (1/32) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت