والسؤال الذي يطرح نفسه بقوة هو: إن الكفار لما لم يجدوا الرسول ^ يوم الهجرة في فراشه، وصادفوا عليًا مكانه، وهو الرجل المرتقب الذي سيمسك مقاليد الحكم بعد الرسول ^، وهو الشاب النضر الذي لم يبلغ العشرين عامًا، والرسول ^ وصل الخمسين، فلا يقل أهمية لدى قريش من الرسول نفسه، فسرعان ما يموت الرسول ليخلفه علي، فلماذا لم يقتل المشركون الخليفة وولي العهد وقائد المستقبل؟
لا شك أن العدو ينظر إلى القائد وولي عهده بنفس العين، ولا يرى خطره أقل من القائد نفسه، ولاسيما في قضية الرسول، وهو رجل يتخطى الشيخوخة وعلي ذلك الشاب الذي يخطط للمستقبل وله من الآمال والأحلام ما يعكر الجو على المشركين في المستقبل!!
30)قال سيدنا علي في (خطبة/90) من نهج البلاغة بالحرف الواحد:"تمت بنبينا محمد حجته"! فلماذا يرى الشيعة الحجة في الأئمة، ويرون الأئمة حججًا دامغة؟!
31)ويا ترى! لو أخذت الروايات والأحاديث عن الشيعة وبقي القرآن هو الميزان والمحك، أكان يبقى بين أيديهم ما ينطقون به ويستدلون عليه فيما يؤمنون به؟!
بل أقول أكثر من ذلك: لو جرّد الشيعة من الأحاديث والروايات ولم يسمح لهم أن يستدلوا إلا بالصحيح الثابت، أكان يبقى لهم ما يستدلون به فيما يؤمنون؟!
"عقيدةشوهاء.."
32)أورد الشيعة رواية عن سيدنا علي أنه سأل الرسول ^ عن فضيلة شهر رمضان المبارك، فحزن الرسول ^ وقال:"كأنني بأخبث خلق الله يقتلك في هذا الشهر... فيسأل سيدنا علي ×: أيكون إيماني في تلك اللحظة سالمًا أم لا؟ فيجيبه الرسول ^ بالإثبات، ويطمئنه على صدق إيمانه عند ذلك".
ما أغرب هذه العقيدة الشوهاء!!
كيف يسأل الإمام المعصوم عن صحة إيمانه؟!
هل يمكن أن يموت المعصوم على الكفر أو على نقص في إيمانه؟!
كيف لا يعرف الإمام الذي اختير هاديًا للعالمين أنه سوف ينتقل إلى دار السلام بإيمان راسخ؟!
ما هذا الإمام والخليفة المنصوص من عند الله والمعصوم والهادي الذي يشك في مصيره؟!