فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 156

إذًا! لم يكن هناك أمر إلهي البتة، فلو كان الأمر منصوصًا عليه من عند الله لكان سيدنا علي × أول مقصر في الواجب الذي كلَّفه الله إياه،ونحن نعلم جميعًا أن عليًا× لم يكن متهاونًا في دين الله - عز وجل - قط، ولم يكن يخاف في الله لومة لائم، فلو كان هناك أمر من عند الله سبحانه وتعالى لما سمح سيدنا علي× لأحد من الناس أن يتطاول عليه أو ينال منه، ناهيك عن ضياعه أو الاستيلاء عليه، ولاشك أن أصحاب الرسول ^ كانوا هم أول من يقومون بهذا الواجب ويؤدون الأمر الإلهي في أحسن وجه، ولم يكونوا يسمحون لأحد أن يتطاول عليه أو ينقضه..

28)تقول الخطبة/8 من نهج البلاغة؛ ألا تقية في البيعة. فقد قال سيدنا علي × في هذه الخطبة عن بيعة سيدنا زبير:"يَزْعُمُ أَنَّهُ قَدْ بَايَعَ بِيَدِهِ، وَلَمْ يُبَايعْ بِقَلْبِهِ، فَقَدْ أَقَرَّ بِالبَيْعَةِ، وَادَّعَى الْوَلِيجَةَ، فَلْيَأْتِ عَلَيْهَا بِأَمْرٍ يُعْرَفُ، وَإِلاََّ فَلْيَدخُلْ فِيَمَا خَرَجَ مِنْهُ". أي: أن بيعة علي × مع أبي بكر وعمر وعثمان كذلك لم تكن عن التقية، بل كانت عن الصدق والإيمان والإخلاص...

"الفرصة الضائعة.."

29)فقد أثبتت السيرة النبوية أن عليًا× بات في فراش الرسول ^ ليلة الهجرة، وأن المشركين أرادوا اغتيال الرسول ^ فهجموا على بيته، فلم يجدوه ووجدوا عليًا مكانه...

يعتقد الشيعة أن الرسول ^ اختار عليًا خليفة لنفسه وهو صبي في"يوم الإنذار"، وهذا يعني أن الكفار والمشركين وأهل مكة كانوا على علم بأن عليًا×هو الذي سيخلف الرسول ^.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت