بقي هنا أمور: الأول: أن صريح الكشي أن معاوية بن حكيم كان فطحيا ، وقد يتوهم منافاته ، لعده من العدول ، بل ينافيه قول الشيخ والذي ذكرناه مذهب معاوية بن حكيم من متقدمي فقهاء أصحابنا . التهذيب: الجزء 8 ، باب عدد النساء ذيل حديث 481 . وقد اعتنى به محمد بن يعقوب ، وقال: وكان معاوية بن حكيم يقول: ليس عليهن عده . الكافي: الجزء 6 ، كتاب الطلاق 2 ، باب طلاق التي لم تبلغ ، والتي قد يئست من المحيض 14 ، ذيل حديث 5 . أقول: أما توصيفه بالعدالة فقد ذكرنا في ترجمة محمد بن سالم بن عبد الحميد: أن المراد بالعدالة في كلام الكشي ، هو الاستقامة في مقام العمل بالمواظبة على الواجبات . والاجتناب عن المحرمات ، وهذا لا ينافي فساد العقيدة من جهة كونه فطحيا ، وأما عده من فقهاء أصحابنا والاعتناء بشأنه ، فهو من جهة التزامه بالأئمة الاثني عشر وإن زاد عليها واحدا ، وهو عبد الله الأفطح ، فالمراد من أصحابنا من يلتزم بإمامتهم ، ومعاوية بن حكيم منهم ، ومما يكشف عن ذلك قول النجاشي في ترجمة علي بن الحسن بن علي بن فضال: كان فقيه أصحابنا بالكوفة ، ووجههم ، وثقتهم ، وكان فطحيا ، وأما ما احتمله بعضهم من حمل كلام الكشي على أنه كان فطحيا أولا ، ثم رجع عن ذلك بعد موت عبد الله بن أفطح ، فهو عجيب ، فإن معاوية بن حكيم لم يدرك زمان عبد الله الأفطح جزما ، على أنه خلاف ظاهر عبارة الكشي من أن معاوية بن حكيم فطحي على الاطلاق . الامر الثاني: أنك قد عرفت عد الشيخ معاوية بن حكيم من أصحاب الجواد والهادي عليهما السلام ، ولكن النجاشي عده في أصحاب الرضا عليه السلام ، ويؤكد ما ذكره النجاشي من إدراكه زمان الرضا عليه السلام ، ما رواه محمد بن يعقوب ، عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن معاوية بن حكيم ، قال: خطب الرضا عليه السلام هذه الخطبة . . فذكر الخطبة . الكافي: الجزء 5 ، باب خطب النكاح 44 ، الحديث 7 .