وأنا أحتسب الأجر في تصنيف كتاب منفرد في إثبات سهو النبي صلى الله عليه وآله والرد على منكريه إن شاء الله تعالى."أهـ . [32] "
يتبين من النص المنقول عن كتاب من لا يحضره الفقيه للصدوق ان اول درجات الغلو انكار سهو النبي صلى الله عليه واله وسلم , وليس الصدوق وشيخه ابن الوليد فقط من رمى منكر سهو النبي صلى الله عليه وسلم بالغلو , بل هناك غيرهم , كما قال الوحيد البهبهاني:"واعلم ان الظاهر أن كثيرا من القدماء سيما القيمين منهم ( والغضائري ) كانوا يعتقدون للائمة عليهم السلام منزلة خاصة من الرفعة والجلالة ومرتبة معينة من العصمة والكمال بحسب اجتهادهم ورأيهم وما كانوا يجوزون التعدي عنها وكانوا يعدون التعدي ارتفاعا وغلوا حسب معتقدهم حتى أنهم جعلوا مثل نفى السهو عنهم غلوا"أهـ . [33]
فنفي السهو عن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم كان من عقائد الغلاة كما نص على ذلك علماء الرافضة .
لقد كانت ردة فعل المفيد على كلام شيخه الصدوق عنيفة جدا وبدلا من ان يرد عقائد الغلاة نراه يقررها , ويرد على شيخه بطريقة تدل على التطرف والاساءة , فقد الف رسالة في الرد على الصدوق اسمها عدم سهو النبي , وقد جاء فيها العبارات التالية:"إعلم ، أن الذي حكيت عنه ما حكيت ، مما قد أثبتناه ، قد تكلف ما ليس من شأنه ، فأبدى بذلك عن نقصه في العلم وعجزه ، ولو كان ممن وفق لرشده لما تعرض لما لا يحسنه ، ولا هو من صناعته ، ولا يهتدي إلى معرفة طريقه ، لكن الهوى مود لصاحبه ، نعوذ بالله من سلب التوفيق ، ونسأله العصمة من الضلال ، ونستهديه في سلوك منهج الحق ، وواضح الطريق بمنه"اهـ . [34]
وقال ايضا:"وفي هذا القدر كفاية في إبطال مذهب من حكم على النبي ( عليه السلام ) بالسهو في صلاته ، وبيان غلطه فيما تعلق به من الشبهات في ضلالته"اهـ . [35]