الصفحة 18 من 42

قال الصدوق:"اعتقادنا في الجنة أنها دار البقاء ودار السلامة . لا موت فيها ، ولا هرم ، ولا سقم ولا مرض ، ولا آفة ، ولا زوال ، ولا زمانة ، ولا غم ، ولا هم ، ولا حاجة ، ولا فقر . وأنها دار الغنى ، والسعادة ، ودار المقامة والكرامة ، ولا يمس أهلها فيها نصب ، ولا يمسهم فيها لغوب لهم فيها ما تشتهي الأنفس وتلذ الأعين ، وهم فيها خالدون . وأنها دار أهلها جيران الله ، وأولياؤه ، وأحباؤه ، وأهل كرامته . وهم أنواع مراتب: منهم المتنعمون بتقديس الله وتسبيحه وتكبيره في جملة ملائكته . ومنهم المتنعمون بأنواع المآكل والمشارب والفواكه والأرائك والحور العين ، واستخدام الولدان المخلدين ، والجلوس على النمارق والزرابي ، ولباس السندس والحرير . كل منهم إنما يتلذذ بما يشتهي ويريد على حسب ما تعلقت عليه همته ، ويعطى ما عبد الله من أجله"اهـ . [30]

فرد المفيد عليه قائلا:"وقول من يزعم: أن في الجنة بشرا يلتذ بالتسبيح والتقديس من دون الأكل والشرب ، قول شاذ عن دين الاسلام ، وهو مأخوذ من مذهب النصارى الذين زعموا أن المطيعين في الدنيا يصيرون في الجنة ملائكة لا يطعمون ولا يشربون ولا ينكحون"اهـ . [31]

{ سهو النبي صلى الله عليه واله وسلم بين الصدوق والمفيد }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت