الذي أيّده، فقد أصدر فتواه التالية: إنّ استعمال السيوف والسلاسل والطبول والأبواق، وما يجري اليوم من أمثالها في مواكب العزاء بيوم عاشوراء باسم الحزن على الحسين، إنّما هو محرّم وغير شرعي .
وإثر ذلك انقسم الناس إلى فريقين: أطلق عليهم العوام: (الأمويّون) ، وهم أنصار السيّد الأمين، ويقابلهم (العلويّون) ، وهم أنصار الطرف المقابل. وقد بلغت الأمور بين الفريقين شدّتها، حتّى راح حملة القرب وسقاة الماء ينادون: «لعن الله الأمين.. ماء» ، بعد أن كانوا ينادون: «لعن الله حرملة.. ماء» . ويؤكّد الخليلي أنّ العامليّين الذين يسكنون النجف كانوا السبب الأكبر في توتّر الجو ضدّ السيّد الأمين .
وفي هذه الأجواء، أطلق الخطيب المعروف، السيّد صالح الحلّي
شعره ذائع الصيت، والذي يقال إنّه لأحد العامليّين، وإنّما اشتهر على لسان السيّد الحلّي لشدّة موقفه من السيّد الأمين
، والشعر هو:
يا راحلًا أما مررت بجلّق فابصق بوجه أمينها المتزندق"اهـ . [25] "
{ ال كاشف الغطاء يحكم على الرشتي بالخروج من الدين وانه لا يجوز تقليده او اخذ مسألة دينية منه فمن فعل ذلك فلن يغفر الله له ولن تُقبل توبته }
قال السيد محمد حسن ال طالقاني:"بل تعدت الدعاية خارج الى خارج العراق وباقي البلاد الاسلامية فقد بعث احد رؤساء الهند الى الرشتي صورة كتاب ارسله كاشف الغطاء اليه , وقد ورد فيه قوله:"ان السيد كاظم الرشتي خرج من الدين وعن مذهب المسلمين , وقد اعرض عنه جميع العلماء وعدل عن تقليده جميع المؤمنين الاذكياء , فوجب علينا اعلامكم بأنه لا يجوز تقليده , ولا أخذ مسألة من المسائل الدينية عنه , فمن فعل ذلك لن يغفر الله له ابدا , ولن تقبل له توبة". وقد سأل الرئيس الهندي من الرشتي عما اذا كان ذلك قد صدر عن كاشف الغطاء حقا ؟ وعن الاسباب الموجبة له , وعلق بما مضمونه:"انه تمنى ان يكون قد مات ولم يرد هذا الكتاب او يسمع به"اهـ . [26] "