أليسوا هم من أخرجوا: ( حديث الثقلين، وحديث الكساء، وحديث المنزلة، وقول النبي r( لأُعْطِيَنَّ هَذِهِ الرَّايَةَ رَجُلًا يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ) وحديث ( الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة) وحديث ( فاطمة بضعة مني ) . . . إلى غير ذلك من الأحاديث التي يصعب إحصاؤها في مثل هذا البحث.
رابعا: أما دعوى حبس عمر t ثلاثة من أصحابه هم: عبد الله بن مسعود، وأبو ذر، وأبو الدرداء رضي الله عنهم فهذه رواية ملفقة كاذبة، جرت على الألسنة وقد ذكرها البعض كما تجري على الألسنة وتدون في كتب الموضوعات من الأحاديث والوقائع فليس كل ما تجري به الألسنة أو تتضمنه بعض الكتب صحيحًا وقد تولى تمحيص هذه الدعوى الكاذبة الإمام"ابن حزم"رحمه الله في كتابه: " الإحكام " فقال: ( وروي عن عمر أنه حبس ابن مسعود، وأبا الدرداء وأبا ذر من أجل الحديث عن رسول الله r وبعد أن طعن ابن حزم في الرواية بالانقطاع محصها شرعًا فقال: إن الخبر في نفسه ظاهر الكذب والتوليد . . . لأنه قد روي عنه رضوان الله عليه خمسمائة حديث ونيف، على قرب موته من موت النبي r فصح أنه كثير الرواية، والحديث عن النبي r وما في الصحابة أكثر رواية عن النبي r من عمر بن الخطاب، إلا بضعة عشر منهم فقط . . . وقد جاء ما قلناه عن عمر رضي الله نصا دون تأويل، كما أنبأ عبد الله بن ربيع، ثنا محمد بن معاوية القرشي، ثنا ابن خليفة الفضل بن الحباب الجمحي قال: ثنا أبو الوليد هشام بن عبد الملك الطيالسي، ثنا الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن بكير بن عبد الله بن الاشج أن عمر بن الخطاب قال: سيأتي قوم يجادلونكم بشبهات القرآن فخذوهم بالسنن، فإن أصحاب السنة أعلم بكتاب الله عز وجل) .
المبحث الثاني
شبهة وضع الأحاديث