-والسيد الداماد مير محمد الباقر الحسينى الأستر آبادى (ت 1041 ق) صاحب"الرواشح السماوية".) ( [40] ) .
ومن خلال الفرق بين تاريخ بداية إهتمام أهل السنة بعلوم الحديث، والذي يبدأ ـ كما ذكر الغفاري ـ بتاريخ ( 360 ق) ، وبين بداية إهتمام الشيعة ( 966 ق ) نرى مدى تقدم أهل الستة على الشيعة في علوم الحديث وعلله.
المطلب الثالث
الفرق بين العترة والسنة
بينّا فيما مضى أن قول النبي r ( كتاب الله وعترتي ) ليس بأولى من قوله: ( كتاب الله وسنتي) ، فرغم أن الشيعة تعتقد بعصمة أئمتهم، إلاّ أن هذه العصمة تتلاشى وتزول أمام عرض أقوالهم على الكتاب والسنة. فلو لم تكن هذه العصمة مخترعة لما ورد عن أئمتهم قولهم: ( لا تصدق علينا، إلا ما وافق كتاب الله وسنة نبيه( صلى الله عليه وآله ) . ولو لم تكن السنة النبوية الشريفة معلومة للناس في ذلك الوقت، لم يكن أمرهم بعرض أقوالهم على السنة النبوية أي معنى.
ومع كل هذا فقد كان أئمة أهل البيت من أطوع الناس لسنة نبيهم r فلم يكن لهم أن يخرجوا عن سنة نبيهم قيد أنملة، فقد روى العياشي بإسناده عن خيثمة قال سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: ( من حدث عنّا بحديث فنحن سائلوه عنه يوما فإن صدق علينا فإنما يصدق على الله وعلى رسوله وإن كذب علينا فإنما يكذب على الله وعلى رسوله لأنا إذا حدثنا لا نقول قال فلان وقال فلان إنما نقول قال الله وقال رسوله ثم تلا هذه الآية « ويوم القيامة ترى الذين كذبوا على الله » الآية ثم أشار خيثمة إلى أذنيه فقال صمتا إن لم أكن سمعته) ( [41] )