7.الذين نقلوا عن الرسول r أحاديثه هم أصحابه وأهل بيته بما فيهم أزواجه الذين عاشوا معه في حله وترحاله ( [24] ) ، أما نقلة أحاديث الشيعة عن أئمتهم فهم في أغلبهم قميون وكوفيون لم يعيشوا مع الإمام، وربما لم يساكنوه في البلد الواحد إلا في سفر أو حج أو عمرة. فعن زرارة قال: سألت أبا عبدالله عليه السلام عن أحاديث جابر، فقال: ما رأيته عند أبي قط، إلا مرة واحدة، وما دخل على قط". قال الخوئي: وأما قول الصادق عليه السلام، في موثقة زرارة: ( ما رأيته عند أبي إلا مرة واحدة، وما دخل علي قط) فلابد من حمله على نحو من التورية . . . علما أن جابر هذا هو (جابر بن يزيد الجعفي) روى سبعين ألف حديث عن الباقر عليه السلام، وروى عن باقي الأئمة مائة وأربعين ألف حديث. والظاهر أنه ما روى أحد ـ بطريق المشافهة ـ عن الأئمة عليهم السلام أكثر مما روى جابر، فيكون عظيم المنزلة عندهم، لقولهم عليهم السلام «اعرفوا منازل الرجال منا، على قدر رواياتهم عنا» ( [25] ) ."