الصفحة 27 من 197

نعتقد: أنّ الإمام كالنبي يجب أن يكون معصومًا من جميع الرذائل والفواحش، ما ظهر منها وما بطن، من سنِّ الطفولة إلى الموت، عمدًا وسهوًا.

كما يجب أن يكون معصومًا من السهو والخطأ والنسيان، لانّ الأئمة حفظة الشرع والقوَّامون عليه، حالهم في ذلك حال النبي، والدليل الذي اقتضانا أن نعتقد بعصمة الأنبياء هو نفسه يقتضينا أن نعتقد بعصمة الأئمة بلا فرق . . . ولهذا نعتقد: أنّ الأحكام الشرعية الإلهية لا تستقى إلاّ من نمير مائهم، ولا يصحّ أخذها إلاّ منهم، ولا تفرغ ذمّة المكلَّف بالرجوع إلى غيرهم، ولا يطمئنّ بينه وبين الله إلى أنّه قد أدّى ما عليه من التكاليف المفروضة إلاّ من طريقهم).

ويقول شيخ الشيعة محمد علي الإسترابادي:

( تواتر الأثر وتكاثر الخبر عن سيّد الإنس والبشر( صلى الله عليه وآله ) ممّا دُوِّن في كتب الفضائل والمناقب وشاع ذكره واشتهر أمره لدى جميع المذاهب بطرق مختلفة وأسانيد متعدّدة قوله ( صلى الله عليه وآله: ) إنّي تارك فيكم الثَقَلين أحدهما أكبر من الآخر: كتابَ اللهِ حبلٌ ممدودٌ من السماءِ إلى الأرض وعترتي أهلَ بيتي، وإنّهما لَنْ يفترقا حَتّى يَرِدا عَليَّ الحوض) ( [17] ) . ويضيف: ( ولذا كانوا صلوات الله عليهم مصداقًا لمفهوم السُنّة الشريفة التي تعدّ ثاني مصدر من مصادر التشريع الإسلامي بعد كتاب الله عزّ وجلّ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت