الصفحة 24 من 197

وفي القرآن مجمل كثير كالصلاة والزكاة والحج وغير ذلك مما لا نعلم ما ألزمنا الله تعالى فيه بلفظه، لكن بيان رسول الله r فإذا كان بيانه عليه السلام لذلك المجمل غير محفوظ ولا مضمون سلامته مما ليس منه، فقد بطل الانتفاع بنص القرآن فبطلت أكثر الشرائع المفترضة علينا فيه، فإذا لم ندر صحيح مراد الله تعالى منها، فما أخطأ فيه المخطئ أو تعمد فيه الكذب الكاذب، ومعاذ الله من هذا ) ( [13] ) .

وقال أيضا: ( خبرونا عن إكمال الله دينا ورضاه الإسلام لنا دينا، ومنعه تعالى من قبول كل دين حاشا الإسلام، أكل ذلك باق علينا ولنا إلى يوم القيامة ؟ أم إنما كان ذلك للصحابة رضي الله عنهم فقط ؟ أم لا للصحابة ولا لنا ؟ ولا بد من أحد هذه الوجوه. فإن قالوا: لا للصحابة ولا لنا، كان قائل هذا القول كافرا لتكذيبه الله تعالى جهارا وهذا لا يقوله مسلم، وإن قالوا: بل كان كل ذلك باق لنا وعلينا إلى يوم القيامة صاروا إلى قولنا ضرورة، وصح أن شرائع الإسلام كلها كاملة، والنعمة بذلك علينا تامة ) . ( [14] )

المبحث الثالث

أسباب إختلاف تلقّي أهل السنة والشيعة للسنة النبوية الشريفة

بعد أن إتفق أهل السنة والشيعة على أن السنة النبوية الشريفة هي المصدر الثاني في الأحكام بعد كتاب الله تعالى إلاّ أنهم إختلفوا في السنة النبوية الشريفة مضمونا وتلقيا.

ويرجع أساس الخلاف بين السنة والشيعة إلى عقيدة الإمامة الإلهية التي يؤمن بها الشيعة دون سائر الفرق الإسلامية.

يقول شيخهم محمد الحسين الحسينى الطهرانى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت