لقد جعل الامامية معرفة الامام من اللطف الواجب على الله تعالى , والغريب في الامر ان هناك الكثير من كبار الشيعة في عصر الائمة لم يعرفوا هؤلاء الائمة , ومنهم على سبيل المثال زرارة بن اعين , وقد اعترف الخوئي ان زرارة مات , ولم يعرف امام زمانه , وانه كان يبحث , فأقول اين اللطف في معرفة الامام لاحد كبار علماء الامامية من اصحاب الائمة وهو زرارة ؟ !!! , قال الخوئي:"لان الواجب على كل مكلف أن يعرف إمام زمانه ولا يجب عليه معرفة الامام من بعده ، وإذا توفي إمام زمانه فالواجب عليه الفحص عن الامام ، فإذا مات في زمان الفحص فهو معذور في أمره ويكفيه الالتزام بامامة من عينه الله تعالى ، وإن لم يعرفه بشخصه . وعلى ذلك فلا حرج على زرارة ، حيث كان يعرف إمام زمانه ، وهو الصادق عليه السلام ، ولم يكن يجب عليه معرفة الامام من بعده في زمانه ، فلما توفي الصادق عليه السلام ، قام بالفحص فأدركه الموت مهاجرا إلى الله ورسوله"اهـ . [28]
فقد اقر الخوئي على زرارة بعدم معرفته للامام في عصره , وقد حاول ان يُخرجه من المأزق , ولكن انى له هذا الخروج من هذا المأزق الفاضح الكبير , والامامية يدَّعون ورود الروايات المتواترة الكثيرة على تسمية الائمة , فأين غابت , وذهبت هذه الروايات عن مثل زرارة بن اعين ؟ !!! . اذا كان زرارة معذورا في معرفة الامام , فلماذا لم يعذر الامامية باقي الامة ؟ !!! .
وممن لم يعرف الامام , بل انكر كل الائمة بعد الامام موسى بن جعفر احد كبار الرواة الثقات عند الامامية وهو حنان بن سدير الواقفي , ومن مكانة هذا الواقفي الذي وقف على امامة موسى بن جعفر , وانكر امامة الرضا ومن بعده من الائمة مع كل هذا نرى الطوسي يوثقه , ويترحم عليه رغم تصريحه واعترافه بوقفه , فأين لطف الله تعالى لحنان بن سدير في معرفة الامام ؟ !!! , قال الطوسي:"حنان بن سدير الصيرفي ، واقفي"اهـ . [29]