الصفحة 6 من 23

ثانيا- أن الخلافة في قريش:"لم يعرف هذا الأمر إلا لهذا الحي من القريش"، و لم يأخذ الأنصار بهذا أول الأمر، ولكن ما أسرع أن بايعوا قرشيا ما عدا سعد بن عبادة فلم يبايع، ويؤيد ما ذكره الصديق أحاديث صحيحة: فالبخاري في كتاب الأحكام من صحيحه - جعل بابا بعنوان"الأمراء من قريش"ومما أخرجه هنا قول الرسول:"إن هذا الأمر في قريش لا يعاديهم أحد إلا كبه الله على وجهه ما أقاموا الدين"وقوله:"لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقى منهم اثنان"وفي كتاب الإمارة من صحيح مسلم نجد"باب الناس تبع لقريش والخلافة في قريش"، ومما جاء في هذا الباب قول الرسول الكريم:"الناس تبع لقريش في هذا الشأن". وقوله:"لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقى من الناس اثنان". وأخرج أحمد في مسنده روايات كثيرة صحيحة الإسناد تؤيد هذا، منها قول الرسول:"أما بعد، يا معشر قريش، فإنكم أهل هذا الأمر، ما لم تعصوا الله، فإذا عصيتموه بعث إليكم من يلحاكم كما يلحى هذا القضيب- لقضيب في يده ثم لحا قضيبه، فإذا هو أبيض بصلد" (13) .

ثالثا - لا يكون خليفة إلا بالبيعة"قد رضيت لكم أحد هذين الرجلين فبايعوا أيهما شئتم"..."فقلت أبسط يدك يا أبا بكر، فبسط يده فبايعه وبايعه المهاجرون، ثم بايعته الأنصار".

فإذا تمت البيعة وجب الوفاء بها، ولهذا قال:"خشينا إن فارقنا القوم ولم تكن بيعة أن بايعوا رجلا منهم بايعناهم على مالا نرضى، وإما تخالفهم فيكون فساد"، وجاء عن رسول - - أنه قال:"من بايع إماما فأعطاه صفقة يده وثمرة قلبه فليطعه إن استطاع فإن جاء آخر ينازعه فاضربوا عنق الآخر" (32) وقال أيضا:"من أتاكم وأمركم جميع على رجل واحد، يريد أن يشق عصاكم أو يفرق جماعتكم فاقتلوه (33) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت