فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 51

ولم ينته اختلاف (الجعفرية) في العقيدة عند هذا الحد! فما إن جاء الشريف المرتضى حتى شمر عن ساعد الرد ليخالف شيخه المفيد في (95) مسألة في العقيدة! (1) وهورقم كبير جدًا، لا سيما إذا أخذنا بنظر الاعتبار دعوى القوم بالرجوع إلى المعصوم!!

ولنا هنا أن نسأل: على أي مذهب كان اعتقاد الإمام جعفر الصادق (ر) ؟ هل كان الصادق على مذهب الصدوق؟ أم كان الصدوق على مذهب الصادق؟ أم كان على مذهب المفيد؟ أم على مذهب الشريف؟! ومن من هؤلاء كان على مذهب جعفر؟ ومن على مذهب من؟!!

وإذا لم يكن الشيعة في اعتقادهم (جعفرية) ، ففي أي شيء هم على مذهب جعفر؟ وعلى أي أساس اعتمدوا في تسمية أنفسهم بهذا الاسم؟!

ولم ينته الخلاف عند هذا الحد - وما كان له أن ينتهي! - بل الخلاف مستعر ومستمر بحيث صار ذلك سمة وطابعًا لا إنكار فيه حتى قال محمد حسين فضل الله: (إننا نعتقد أن حركة الاجتهاد الشيعي لا بد أن تواجه مسألة التفاصيل العقيدية بنفس القوة والدرجة التي واجهت بها مسألة التفاصيل الشرعية في فروع الأحكام) (2) . بل قال: (إن كتب الاعتقاد المؤلفة من قبل علماء المسلمين الشيعة لا تمثل الفكرة النهائية الحاسمة في اعتقادات الشيعة، لأنها انطلقت من اجتهادات هؤلاء العلماء في فهم القواعد والنصوص التي يحفل بها التراث الشيعي) (3) !!.

لواطلع عوام الشيعة على الحقيقة

(1) مرجعية المرحلة - جعفر الشاخوري ص127

(2) مجلة الفكر الجديد - مقالة لمحمد حسين فضل الله.

(3) المصدر نفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت