فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 51

يقول الأخ الأستاذ علاء الدين البصير: (اختلف قول الخوئي في الدورة الأولى من الأصول عن الدورة الأخيرة حيث أنه قال في الدورة الأخيرة بعدم العمل بمراسيل الصدوق، بينما في الدورة الأولى صرح بجواز العمل بمراسيله. وهذا يستلزم تغييرًا كبيرًا في فتاوى الخوئي: فإن عدد مراسيل الصدوق في كتابه فقيه من لم يحضره الفقيه أكثر من(2050) حديثًا مرسلًا، أي قريبًا من نصف الكتاب. ويستلزم أيضًا أن العمل على الفتاوى القديمة استمر لفترة طويلة من الزمن: حيث أن الدورة الأولى ظهرت في بداية حياته كمجتهد، والدورة الأخيرة ظهرت قبل وفاته وهي الثامنة والعشرون) (1) .

ويقول محمد مغنية: (وقع الاختلاف في بيع الوقف على وجه لم نعثر على نظيره في مسألة من مسائل الوقف إطلاقًا: فهم بين مانع من بيع الوقف إطلاقًا، ومجيز له في بعض الموارد، ومتوقف عن الحكم. بل تعددت الأقوال حتى انفرد كل فقيه بقول. بل خالف الفقيه الواحد نفسه بنفسه في كتاب واحد: فذهب في باب البيع إلى غير ما قاله في باب الوقف. وربما ناقض قوله في كلام واحد فقال في صدره

ما يخالف عجزه. ثم أنهى صاحب الجواهر الأقوال إلى (12) قولًا) (2) . وقال أيضًا: (قال صاحب المدارك: اختلف الأصحاب في عرق الجنب من الحرام: فذهب جماعة إلى نجاسته، وعامة المتأخرين قالوا بالطهارة، وقال السيد الحكيم في المستمسك: المنسوب إلى أكثر المتأخرين الطهارة، بل عن الحلي الإجماع عليها، وان من قال بالنجاسة في كتاب رجع عنها في كتاب آخر) (3) .

وقال: (قال صاحب مفتاح الكرامة: اختلف الفقهاء في مسألة القراءة خلف الإمام في الركعة الثالثة من المغرب والأخيرتين من العشاء والظهرين اختلافًا شديدًا حتى إن الفقيه الواحد اختلف مع نفسه) (4) .

(1) الشهادة الثالثة في الأذان - علاء الدين البصير /مخطوط.

(2) فقه الإمام جعفر الصادق - محمد جواد مغنية 5/ 73.

(3) أيضًا 1/ 30.

(4) أيضًا 1/ 239.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت