الصفحة 25 من 28

وخصوا بالعداوة الخلفاء الثلاثة ومعاوية، فقد ذكر العياشي في تفسيره في سورة البراءة عن أبي حمزة الثمالي أنه قال: قلت للإمام: ومن أعداء الله؟ قال: الأوثان الأربعة، قال: قلت: من هم؟ قال: أبو الفصيل يعني أبا بكر، ورمع أي عمر،ونعثل أي عثمان، ومعاوية، ومن دان بدينهم، فمن عادى هؤلاء فقد عادى أعداء الله" [تفسير العياشي 2/ 116، وبحار الأنوار للمجلسي 7/ 37] ."

وقد اختصرنا في نقل مرويات الشتم والسب والتكفير للصحابة، لئلا يطول المقام، وفيما يلي سنذكر ما أوردته كتب الشيعة المعتمدة دون غيرها والتي تبين ما كان من محبة ومودة بين الصاحبة وأهل البيت رضي الله عن الجميع.

فأئمة أهل البيت مدحوا الصحابة جملة، كما في كتاب الإرشاد للمفيد [ص126] .

قال علي رضي الله عنه:"لقد رأيت أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، فما أرى أحدًا يشبههم منكم! لقد كانوا يصبحون شعثًا غبرًا، وقد باتوا سجدًا وقيامًا، يراوحون بين جباههم وخدودهم، ويقفون على مثل الجمر من ذكر معادهم! كأن بين أعينهم ركب المعزى من طول سجودهم! إذا ذكر الله هملت أعينهم حتى تبل جيوبهم، ومادوا كما يميد الشجر يوم الريح العاصف، خوفًا من العقاب، ورجاء للثواب".

بل إن عليًا رضي الله عنه شهد أن الشيخين هما أفضل الأمة بعد نبيها كما في كتاب الشافي [2/428] أنه قال:"إن خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر وعمر"، وورد في كتاب"عيون أخبار الرضا"لابن بابويه القمي [1/313] أن عليًا رضي الله عنه روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:"إن أبا بكر مني بمنزلة السمع، وإن عمر مني بمنزلة البصر"، ومدح المهاجرين في جوابه لمعاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما بقوله:"فاز أهل السبق بسبقهم، وذهب المهاجرون الأولون بفضلهم" [نهج البلاغة 383] ، كما مدح الأنصار من أصحاب محمد عليه السلام بقوله:"هم والله ربوا الإسلام كما يربي الفلو..." [نهج البلاغة 557] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت