الصفحة 11 من 28

وهذا ما تعترف به كتب الشيعة نفسها، فقد قال الشيخ علي بن محمد الطاووسي العلوي الفاطمي في كتابه سعد السعود:"ثم عاد عثمان فجمع المصحف برأي مولانا علي بن أبي طالب [تاريخ القرآن للزنجاني 67] ، بل قالوا أكثر من ذلك كما في المعارف الجلية للمرعشي [27] : ورد عن أهل البيت عليهم السلام أن عثمان بن عفان لما رأى اختلاف الصحابة في قراءة القرآن طلب من علي عليه السلام مصحف فاطمة الذي كانت هي - سلام الله عليها - دونته بإشارة أبيها، وطابقه مع المصاحف الأخرى التي كانت بيد الصحابة، فما طابق منها مصحف فاطمة نشره وما لم يطابقه أحرقه"، وطبقًا لهذه الرواية فإن المصحف الذي بأيدينا مطابق تمامًا لمصحف فاطمة رضي الله عنها، وهذا يؤكد أن آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم بريؤون من فرية التحريف، ومن فرية حيازتهم لمصحف آخر، فلم يكونوا يعرفون ولا يتعبدون ولا يحكمون ولا يتحاكمون إلا إلى كتاب الله تعالى.

ويؤكد ذلك أنَّ بين أصحاب القراءات المتواترة من يرجع سند قراءته إلى أئمة أهل البيت، فسند قراءة حمزة الزيات هو: حمزة الزيات، عن جعفر الصادق، وهو قرأ على محمد الباقر، وهو قرأ على زين العابدين، وهو قرأ على أبيه الحسين، وهو قرأ على أبيه علي بن أبي طالب [تاريخ القرآن لعبد الصبور شاهين 170] .

الأصل الثالث

موقفهم سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم

حصرت الاثني عشرية العمل بالسنة بما ينقل عن بعض أهل البيت من روايات، وبسبب ذلك فقد حُرمت من مصدر عظيم من مصادر العلم والهدى، وهو السنة الصحيحة الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم التي رواها الصحابة رضي الله عنهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت