قال الامام ابن رجب رحمه الله:"وفي أمره - صلى الله عليه وسلم - باتِّباع سنَّته، وسنَّة خلفائه الراشدين بعد أمره بالسمع والطاعة لوُلاةِ الأُمور عمومًا دليلٌ على أنَّ سنةَ الخلفاء الراشدين متَّبعة، كاتِّباع سنته، بخلاف غيرهم من وُلاة الأمور. وفي"مسند الإمام أحمد"و"جامع الترمذي"عن حُذيفة قال: كنَّا عند النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - جُلوسًا، فقال: (( إني لا أدري ما قَدْرُ بقائي فيكم، فاقتدوا باللَّذيْنِ من بعدي - وأشار إلى أبي بكر وعمر - وتمسَّكوا بعهدِ عمَّار، وما حدَّثكم ابنُ مسعودٍ، فصدقوه ) )، وفي روايةٍ: (( تمسَّكوا بعهد ابنِ أم عبدٍ، واهتدوا بهدي عمار ) ). فنصَّ - صلى الله عليه وسلم - في آخر عمره على من يُقتدى به مِنْ بعده، والخُلفاء الراشدون الذين أمر بالاقتداء بهم هم: أبو بكر وعمرُ وعثمانُ وعليٌّ، فإنَّ في حديث سفينة، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم: (( الخلافةُ بعدي ثلاثونَ سنة، ثم تكونُ ملكًا ) )، وقد صححه الإمام أحمد، واحتجَّ به على خلافة الأئمة الأربعة"اهـ . [37]
فلما كان الخلفاء الاربعة هم اعلم الامة حث النبي صلى الله عليه واله وسلم على اتباعهم , ولما كان ابو بكر وعمر رضي الله عنهما اعلم الاربعة فقد نص عليهما باسمائهما رضي الله عنهما .