الصفحة 9 من 243

· إنه الذنب الذي لا يغفره الله I: قال الله I: ? إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا ? [النساء/48] . وقطعًا فإن مما لا خلاف فيه، أن الله تعالى يغفر جميع الذنوب بالتوبة بما فيها الشرك، فوجب حمل الآية على عدم التوبة؛ ويشهد لها ما رواه الصدوق في كتاب التوحيد عن إبراهيم بن زياد الكرخي عن أبي عبد الله عن أبيه عن جده u قال: قال رسول الله r: من مات ولا يشرك بالله شيئا أحسن أو أساء دخل الجنة. ومن المعلوم أن التائب عن الذنب كمن لا ذنب له، وأن الله تعالى يغفر للعبد ما لم يغرغر، وأن التوبة تجُبُّ ما قبلها.

· إن الله أخبر أنه حرَّم الجنة على المشرك، وأنه خالد مخلد في نار جهنم، قال تعالى: ? إِنَّهُ ُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ ? [المائدة/72] .

· إن الشرك يُحبطُ جميعَ الأعمال، قال الله I:? ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ? [الأنعام/88] ، وقال مخاطبًا أفضل خلقه إليه:? وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ? [الزمر/65] .

· الشرك بالله تعالى يوجب البراءة من المشرك ويبيح دمه وماله،: قال الله I:? بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ? [التوبة/1] ، ? فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ ? [التوبة/5] . وهناك أحكام أخرى أعرضنا عنها مخافة الإطالة.

الباب الأول

حقائق السلامة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت