الصفحة 8 من 243

بل سمى الله الرياء في الطاعات شركًا، مع أن فاعل الطاعة ما قصد بها إلا الله تعالى، وإنما أراد طلب المنزلة بالطاعة في قلوب الناس. فالمرائي عبد الله لا غيره لكنه خلط عمله بطلب المنزلة في قلوب الناس، فلم يقبل له عبادة وسماها شركا ) ( [1] ) .

والذي يعرف الشيعة عن كثب يرى أنهم متهاونون في مسألة التوحيد، إلى الحد الذي جعلهم يقعون في كثير من مفردات الشرك العملي والإعتقادي في حياتهم اليومية، دون أن يشعروا أو يحسوا بخطورة الأمر على مصيرهم في الحياة الآخرة.

وكان الخطب هيناًّ لو إقتصر الأمر على عوام الشيعة، بحيث يمكن الإعتذار عنهم بالجهل، وعدم الشعور بأهمية القضية في حياتهم الدنيوية والآخروية. لكن المشكلة تكمن في أن علماء الشيعة وفقهاءهم وخطباءهم يقعِّدون لهم القواعد ويهونون عليهم أمر الشرك ويمهدون لهم السبل التي تسهل الوقوع في الشرك في ممارساتهم اليومية العادية منها والدينية.

وتأتي خطورة الشرك للأسباب التالية:

· الشرك ظلم عظيم: قال الله I: ? وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ ? [لقمان/13] .

والظلم هو: وضع الشيء في غير موضعه، فمن عبد غير الله؛ فقد وضع العبادة في غير موضعها، وصرفها لغير مستحقها، وذلك أعظم الظلم. فَهُوَ سُبْحَانَهُ لَا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئًا، وبالمقابل على العبد أن لا يصدر منه ظلم لا لله ولا لغيره من الناس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت