وَفِي الْعِلَلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ u قَالَ قُلْتُ لَهُ الصَّلَاةُ بَيْنَ الْقُبُورِ قَالَ بَيْنَ خَلَلِهَا وَلَا تَتَّخِذْ شَيْئًا مِنْهَا قِبْلَةً فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ r نَهَى عَنْ ذَلِكَ وَقَالَ لَا تَتَّخِذُوا قَبْرِي قِبْلَةً وَلَا مَسْجِدًا فَإِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الَّذِينَ اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ) (وسائل الشيعة ج: 5 ص: 162) .
وفي الصحيحين عن عَائِشَةَ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ قَالَا: لَمَّا نُزِلَ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَفِقَ يَطْرَحُ خَمِيصَةً لَهُ عَلَى وَجْهِهِ فَإِذَا اغْتَمَّ كَشَفَهَا عَنْ وَجْهِهِ فَقَالَ وَهُوَ كَذَلِكَ: ( لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ يُحَذِّرُ مِثْلَ مَا صَنَعُوا ) (صحيح البخاري -(ج 2 / ص 215) و ( صحيح مسلم -(ج 3 / ص 126) .
وبهذا تعلم كم كان رسول الله r حريصًا على أن لا يقع في أمته ما وقع لدى اليهود والنصارى من الغلو في آثار الأنبياء، مما جعله آخر كلامه ـ بأبي هو وأمي ـ وهو على فراش الموت.
الحقيقة الثانية
لا إجتهاد في الشرك، وحق الله أولى بالإعتبار حمايةً لجناب التوحيد
الإجتهاد في اللغة: بذل الوسع، وفي الاصطلاح: استفراغ الفقيه الوسع ليحصل له ظنٌّ بحكم شرعي؛ وبذل المجهود في طلب المقصود من جهة الاستدلال. ( [14] )