إضافة إلى هذا ما أشيع من أن الحسين - رضي الله عنه - تزوج ابنة كسرى فولدت له ابنه علي بن الحسين. فكان الشخص الذي اختلط فيه الدم المقدس من الطرفين: من طرف أمه، ومن طرف أبيه. فانتقلت الإمامة إليه، وبقيت في ذريته، دون ذرية الحسن، التي لا تمتلك هذه المزية حسب اعتقادهم.
استغل هذه العقائد الأُسطورية أساطينُ السياسة من العجم، ومن العرب الطامحين في الملك أيضًا. وهكذا التقى الطرفان، فعزفوا على وتر هذه الأُسطورة الاعتقادية، وانطلقوا بها من خراسان حيث الجو الملائم لها، وسهولة تصديق الناس هناك بها. فدعوا إلى الخروج على الأمويين، وطعنوا في شرعية حكمهم على هذا الأساس الباطل. لقد كان شعار العباسيين - ومعهم العلويون - (إلى الرضا من أهل البيت) . واستولوا على الملك بحجة أنهم من أهل بيت النبي، على اعتبار أنهم من ذرية العباس عم النبي - صلى الله عليه وسلم - .
هذا هو التحول الخطير في العقيدة الذي جاء به الساسانيون. وهذه هي آثاره في المستقبل البعيد! وهذه هي إيران في عداوتها الأبدية للعراق.
1.ملاحظة/ سنكمل الكتاب بذكر ما جرى في المرحلة الثالثة: (مرحلة ما بعد الإسلام) ، في فرصة قريبة بإذن الله تعالى.