1.مرحلة التاريخ القديم. وهي المرحلة التي سبقت احتلال بابل سنة (539) ق.م. وكانت تحكم العراق فيها حكومات وطنية. يتخللها غزو إيراني، لا يطول كما طال في المرحلة الثانية. يهجمون فيه على العراق، يخربون ما يخربون، ويبقون مدة ربما امتدت إلى عشرات السنين، حتى يأتي ملك قوي فيطردهم. وهكذا في حركة مد وجزر. على معادلة: حاكم ضعيف، فتفرق وانقسام؛ يدخل الإيرانيون مخربين. حاكم قوي يوحد العراقيين؛ يخرج الإيرانيون مطرودين. هذه قاعدة مطردة لا تقبل الاستثناء على مدى التاريخ.
2.مرحلة الاحتلال الطويل من سنة (539) ق.م. إلى سنة (636) ب.م. عند هزيمة الفرس على يد العرب المسلمين.
3.مرحلة ما بعد الإسلام
1.مرحلة التاريخ القديم حتى سنة (539) ق.م
? سرجون الأكدي وأول دولة عراقية موحدة عام (2370) ق.م
في الماضي القديم كان العراق تحكمه ما يسمى بـ"دويلات المدن". دويلات كثيرة عبارة عن مدن صغيرة. كل مدينة لها سور ونظام وتقويم وجيش. حتى جاء من وسط العراق من المحمودية - وتحديدًا من منطقة (سبار) في اليوسفية - قائد كبير يدعى (سرجون الأكدي) . هدم الأسوار، ودمج المدن، ووحد التقاويم. وأنشأ جيشًا قويًا موحدًا على أساس الخدمة العسكرية الإلزامية، وأسس أول دولة وطنية موحدة في تاريخ العراق، سماها دولة (أكد وسومر) . فتوحد العراق شمالًا وجنوبًا. وسمى سرجون نفسه باسم، له معنى عميق، هو (ملك كيش وقاهر عيلام) . كان هذا عام 2370 ق.م . أي إن عيلام كانت تعتدي على العراق قبل ذلك التاريخ! وإلا لما سمى نفسه (قاهر عيلام) . وتأملوا العنجهية في هذا الاسم (عيلام) ، ولفظه باللغة الإيرانية القديمة (هال تام تي) ومعناها بلغتهم (بلد السيد) . فهم وحدهم السادة. أما البقية فكلهم عبيد! هذا جذر كلمة (السيد) في التراث الشيعي. وهي تختلف في مدلولها عن كلمة (السيد) في اللغة والموروث العربي.