-أنتم صححتم رواية الشقشقية مع أنها ضعيفة السند حسب مبانيكم لأنها جاءت من طريق عكرمة. وصححتم حديث الصلاة البتراء وهي لا سند لها أصلا. وهذا يؤكد صحة وعدل حكمنا عليكم أنكم أصحاب هوى اختلت موازين القسط عندكم فكسرتم مقاييس التصحيح والتضعيف.
-أنتم خالفتم قواعد أبسط شروط قبول الحديث: وإن من شرط راوي الحديث أو جامعه ان يكون سليم المعتقد. ولكن هذا الكليني الذي تسمونه بثقة الاسلام هو وشيخه كانا يعتقدان بتحريف القرآن كما صرح الكاشاني. فكيف تجادلوننا حول بعض مضامينه وكان عليكم بدلا من ذلك أن لا تقبلوا بأي شيء جمعه لكم لأنه معتقد بتحريف القرآن.
-بهذا بطل دينكم لأن الذي جمعه لكم وافترى الروايات عن أهل البيت هو قائل بتحريف القرآن. وإذا كان هذا أقوى وأعلى ما عندكم حكمنا عليكم حينئذ ببطلان ما تروونه عن اهل البيت. وهذا بحسب المعايير الصحيحة لا يقبل منكم ولا رواية واحدة. فضلا عن قولكم بأن بعض روايات الكافي ضعيف وبعضها صحيح.
شكاية الرافضة من تخبط علم الحديث عندهم
وبعد هذا الحدس الذي هو في الحقيقة تخمين وظن نجد عبارات من كبارهم تتضمن الشكاية من هذه الفوضى في الحديث التي تجعل من الأشرف لهم ان يعودوا إلى مذهب الإخبارية بدلا من هذه الفوضى والتخبط في الحديث.
يقول محمد حسين فضل الله « إنّ هناك فوضى أحاطت بالأحاديث الواردة عن الأئمة من وضاع الحديث الذين كانوا لا يكتفون بنقل الأحاديث الموضوعة بشكل مباشر، بل كانوا يدسونها في كتب أصحاب الأئمة الموثوقين كزرارة ومحمد بن مسلم وأمثالهما ليدخل الحديث الموضوع إلى الذهنية الإسلامية العامة من خلال هؤلاء الثقاة الذين لا يدخل الريب إلى ما ينقلونه عن الأئمة انطلاقًا من وثاقتهم» ( مقالة له في مجلة الفكر الجديد ص8) .