أحدها: أن هذا لم يقم دليل على صحته؛ فلا يجوز الاحتجاج به، وكتاب"الفردوس"للديلمي فيه موضوعات كثيرة، أجمع أهل العلم على أن مجرد كونه رواه لا يدل على صحة الحديث، وكذلك رواية أبي نعيم لا تدل على الصحة.
الثاني: أن هذا كذب موضوع باتفاق أهل العلم بالحديث، فيجب تكذيبه ورده.... ثم ذكر بقية الوجوه؛ وهي تسعة؛ ولولا أن يطول الكلام لسقتها كلها لأهميتها؛ منها قوله: الخامس: أن قوله: بك يهتدي المهتدون"؛ ظاهره أن كل من اهتدى من أمة محمد فبه اهتدى! وهذا كذب بين؛ فإنه قد آمن بالنبي صلي الله عليه وسلم خلق كثير واهتدوا به ودخلوا الجنة؛ ولم يسمعوا من علي كلمة واحدة، وأكثر الذين آمنوا بالنبي صلي الله عليه وسلم واهتدوا به لم يهتدوا بعلي في شيء، وكذلك لما فتحت الأمصار وآمن واهتدى الناس بمن سكنها من الصحابة وغيرهم؛ كان جماهير المسلمين لم يسمعوا من علي شيئًا، فكيف يجوز أن يقال: بك يهتدي المهتدون؟!. ثم ذكر في الوجه السادس؛ أن الصحيح في تفسير الآية: أن المقصود بها النبي صلي الله عليه وسلم؛ فهو النذير وهو الهادي. وأما تفسيره بعلي فباطل؛ لأنه قال: (ولكل قوم هاد) ؛ وهذا يقتضي أن يكون هادي هؤلاء غير هادي هؤلاء، فتتعدد الهداة، فكيف يجعل علي هاديًا لكل قوم من الأولين والآخرين؟!» [73] ."
ثانيا: السنة النبوية:
استدلوا بما يلي:
1-حديث:"النجوم أمان لأهل السماء فإذا ذهبت أتاها ما يوعدون وأنا أمان لأصحابي ما كنت فإذا ذهبت أتاهم ما يوعدون وأهل بيتي أمان لأمتي فإذا ذهب أهل بيتي أتاهم ما يوعدون"، وقال محمد حسن المظفر: «وإن لم أجده في المسند بعد التتبع، والظاهر أن أيدي التلاعب لعبت في إسقاطه!!!» [74] .
• فلم لم يحذف أحاديث ضعيفة فيها مناقب عليرضي الله عنه في المسند، ثم إن الحديث لدى مستدرك الحاكم، وعلق عليه الذهبي بقوله: بل موضوع، وابن أركون ضعفوه، وكذا خليد ضعفه أحمد وغيره [75] .