الصفحة 4 من 12

الشيعة هم الامتِداد لتلك الفِرقة الضالَّة التي استجابت لأهواء عبدالله بن سَبَأٍ اليهودي الصنعاني الذي مارَس زمانًا في اليهوديَّة فُنونَ الإغراء والإضلال، فأراد أنْ يُحرِّف الإسلام كما حرَّف بولس اليهودي دِينَ المسيح، ولكنَّ الإسلام دينٌ محفوظ؛ ولذلك تميَّزت الشيعة بوُضوحٍ من أهل السُّنَّة والجماعة، اتَّخذ عبدالله بن سبأ وأذنابه اسم"علي بن أبي طالب"و"أهل البيت"و"العِترة النبويَّة"ستارًا لهم، ورسموا خُطَّتهم على أنْ يجعلوا من هذه الأسماء والألقاب الشريفة الحائط الذي يُقاتِلون من وَرائه الإسلام وأهله الأوَّلين، وما زال الشيعة يتمسَّحون بها إلى الآن وهيهات أنْ ينطَلِي هذا التمسُّح على أهْل البصيرة والعِرفان، فقد كان ابن سَبَأٍ ملعونًا على لسان عليِّ بن أبي طالب وطارَدَه وسيَّرَه في المدائن، وحرقَ بالنار مَن وصلتْ إليهم يدُه من دُعاته، وهذا هو المنتظَر من إمامٍ صالح رائد طالَما خطَب على مِنبَرِ الكوفة فقال على رؤوس الأشهاد:"خيرُ هذه الأمَّة بعدَ نبيِّها أبو بكرٍ ثم عمر"، رُوِيَ ذلك عنه من ثمانين وجهًا، ورواه البخاري وغيره.

هذا هو عليُّ بن أبي طالبٍ في صُورته الثابتة عنه بأوثَقِ ما ثبتت حَقائقُ الماضي، وهو غير الصورة الوهميَّة التي يُصوِّره بها الشيعة على أنَّه مُراءٍ جبانٌ يمدح إخوانًا من الصحابة تقيَّة ونفاقًا، ويُضمِر لهم البغضاءَ حسدًا وأنانية، وقد انتهَزُوا فرصةَ الوقائع التي قدَّرَها الله - عزَّ وجلَّ - بحِكمته - مثل واقعة الجمل - ونفَخ فيها المنافقون النِّيران.

وهذا الطِّراز الضالُّ المريب من شِيعة علي بن أبي طالب هو الذي تميَّز بعد ذلك وإلى اليوم بلقب (الشيعة) ، وأمَّا أنصاره المخلصون من الصحابة الكرام فهم ضِمن اللقب الشريف"أهل السُّنَّة والجماعة".

عَداوة الشيعة لأهل بيت النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت