الصفحة 15 من 395

فارجع عن هذا ثكلتك أمك وتب، فأبى فحبسه واستتابه ثلاثة أيام، فلم يتب فأحرقه بالنار وقال: إن الشيطان

. ( استهواه فكان يأتيه ويلقي في روعه ذلك) انتهى( 11

وقال الكشي في الرواية الثانية: عن هشام بن سالم قال: سمعت أبا عبد الله (ع) يقول، وهو يحدث أصحابه

بحديث عبد الله بن سبأ وما ادعى من الربوبية في أمير المؤمنين علي? بن أبي طالب، فقال: إنه لما ادعى ذلك فيه استتابه

. ( أمير المؤمنين -رضي الله عنه- فأبى أن يتوب فأحرقه في النار) انتهى( 12

الثابت أن ابن سبأ قد أفلت من الحرق، الذي احترق فيه بعض من افتتن بقوله، حيث راوغ وأظهر التوبة، كما

أظهر الدخول في الإسلام قبل ذلك، فكان نفيه إلى المدائن، وكان حرق المعاندين المنكوبين بفتنته.

روى الكشي الشيعي عن السبعين رجلا من الزط الذين ادعوا الربوبية في أمير المؤمنين قال: (عن أبي جعفر(ع ) )

قال: إن عل?يا (ع) لما فرغ من قتال أهل البصرة أتى سبعون رجلا من الزط فسلموا عليه وكلموه بلسا?م فرد عليهم

بلسا?م، وقال لهم: إني لست كما قلتم، أنا عبد الله مخلوق. قال فأبوا عليه، وقالوا له: أنت أنت هو. فقال لهم: لئن

لم ترجعوا عما قلتم في وتتوبوا إلى الله تعالى لأقتلنكم، قال: فأبوا أن يرجعوا ويتوبوا، فأمر أن تحفر لهم آبار فحفرت،

ثم خرق بعضها إلى بعض ثم فرقهم فيها، ثم طم رءوسها ثم ألهب النار في بئر فيها، ليس فيها أحد، فدخل الدخان

. ( عليهم فماتوا) انتهى( 13

والظاهر أن دعوى حرق ابن سبأ كانت محاولة مبكرة لإخفاء زعامته لتنظيمات الشيعة، كمحاولة الشيعة

المعاصرة لإعدام عار شخصيته، كما سنرى.

رابعا: ابن بابويه القمي: (المتوفى سنة 381 ه) .

أخرج عن أبي عبد الله جعفر الصادق عن آبائه، عن أمير المؤمنين علي? بن أبي طالب -رضي الله عنه- قال: إذا

فرغ أحدكم من الصلاة، فليرفع يديه إلى السماء، ولينصب في الدعاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت