وهذه هي الأدلة التي بسببها ذهبت أموال المسلمين هدرًا لطباعة الكتب الخلافية، والردود فيما بينهم!!!
فأقول لأخي الشيعي العاقل المنصف:
هذه هي الأدلة التي ضحك بها عليك علماؤك لتقتل اخيك السني، وتستبيح دمه وماله، وتحرق مسجده!!!
وهذه هي الأدلة التي من أجلها أمرك علماؤك أن تسب وتلعن خير البشر بعد الأنبياء صحابة النبي صلى الله عليه وسلم!!
وهذه هي الأدلة التي من أجلها ذهب بك علماؤك بعيدًا عن صف الإسلام والمسلمين، فجعلوك تحقد عليهم وتكرههم، وتخالفهم في أفراحهم وأحزانهم!!!
فانظر فيها جيدًا وتمعن، هل تستحق كل هذا الذي حصل بيننا؟!
وأختم قولي بما قاله الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم:
(الفتنة نائمة لعن الله من أيقظها) [1] .
(1) * إذا اعترض معترض قائلًا:
أن هذه الأدلة المذكورة ليست هي كل الأدلة المثبتة للامامة، وإنما هناك أدلة أخرى اختصت بها كتب الشيعة الإمامية جاءت لاثبات هذا المعتقد.
كما أن علماء الشيعة لم يتفقوا فيما بينهم على تحديد النصوص الجلية والخفية وعليه فلا الزام بالمذكور لاختلاله.
للجواب على الإعتراض الأول، نقول:
ان الكلام هنا عن معتقد واجب الالتزام من جميع المسلمين، واصل للدين لا يقبل ايمان المكلف ولا ينجو من العذاب الا بالاتيان به، لذا فادلته ينبغي ان تكون ملزمة لجميع المسلمين وتصلح لاقامة الحجة عليهم جميعاَ، ومقطوع بأن ورودها في كتب الشيعة لا يفي بهذا الغرض هذا من جهة.
ومن جهة أخرى فإن كتب الشيعة غير صالحة بنفسها لاثبات امرا والالزام به كيف وأن حالها يرثى له باعتراف علماء الشيعة، ويكيفنا أن تعلم هنا ان الكافي الذي يعدونه أفضل واعظم كتبهم الروائية بعد كتاب الله أكثر من ثلثيه ضعيف - كما سيتبين ذلك من خلال البحث - ناهيك عن غيره، فاي الزام يتحقق من هكذا كتب هالكة!!!
اما الجواب عن الإعتراض الثاني:
فهو إذا كان هذا هو حال أدلة الشيعة على دعواهم في الإمامة لا يصل إلى تحديدها العلماء، ولا يميزها المتخصصون، فكيف سيطلب من الناس الإيمان بها، وما ذنب العوام والمقلدين إذا لم يتمكنوا من الوصول إليها خصوصاَ إذا علمنا ان العقائد لا يجوز فيها التقليد.
ان قضية بهذا الغموض وعلى هذه الدرجة من الخفاء لا تصلح لأن تكون من فروع فروع التكليف لا الأصول، لذا فلا أثر لهذا الإعتراض مطلقاَ الا من جهة نفي الإمامة كمعتقد لا محاولة ترقيعها.