هذا الإله يعطي على من شارك في مراسم العزاء الحسيني أو زار الحسين ثواب ألف شهيد، وفي رواية مئة ألف شهيد [1] وفي رواية ألف ألف شهيد!! حقًا لو كان الله يعطي الثواب كذلك، فما أتعس شهداء بدر وأحد الذين لم يدركوا إلى أي حدٍّ الأمور سهلةٌ في نظام هذا الإله، وأتعبوا أنفسهم بالتضحية بأرواحهم الغالية، وما أسعدنا نحن الذين عرفنا هذا الإله فعشنا حياتنا بهناء نأكل ونشرب وننام ثم نقوم بزيارة واحدة فننال أجر ألف شهيد من شهداء بدر! مرحى لهذه الألعاب السحرية البارعة التي سبقتم فيها أكبر المشعوذين في الدنيا لأنهم يغلقون أعين الناس أما أنتم فتغلقون أعينهم وعقولهم.
الموضوع الآخر الذي ينبغي توضيحه في هذا المقام موضوع الاستخارة والإخبار عن الغيب اللذَيْن أصبحا يشكلان مصيبةً كبيرةً لدينا.
والسؤال هو: هل صحيح أن الاستخارة ترشدنا إلى حقيقة الواقع أم لا؟
(1) روى الشيخ أبو جعفر الطوسي في «التهذيب» (6/52) عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ قَالَ قُلْتُ لأَبِي عَبْدِ اللهِ: مَا لِمَنْ زَارَ الْحُسَيْنَ (ع) فِي كُلِّ شَهْرٍ مِنَ الثَّوَابِ؟ قَالَ: «لَهُ مِنَ الثَّوَابِ ثَوَابُ مِائَةِ أَلْفِ شَهِيدٍ مِثْلِ شُهَدَاءِ بَدْر» !.