الصفحة 11 من 246

ومن الشخصيات البارزة من شخصيات الصحابة ، ومن تلك النفوس الألمعية التي نالت حظًا وافرًا من الشتم والقدح من قبل الشيعة هو سيد الإسلام في وقته، وعز الدين القويم ، وحصن أمة محمد r أقوى الناس على الحق ، وأجرؤهم على أهل الباطل ، فاروق الأمة ، مزلزل عروش كسرى وقيصر سيدنا عمر بن الخطاب ( رضوان الله عليه ) .

هذه الشخصية كان لها نصيب كبير من التهم الملصقه بها باطلًا من قبل علماء الشيعة ، ولعل السبب في ذلك هو عدم وجود ما يمكن ان يتهم به هذا الرجل حقيقة ، أو لعل السبب أنه اطفأ نار المجوس التي لا تزال تضطرم في نفوس اولئك المنتسبين زورا وكذبا الى الاسلام ، ولان سيدنا عمر هو الشخصية التي قام عليها كيان دولة الاسلام بعد وفاة الرسول r وثبتت اركانها ، وترسخت بوجوده وبما قدم كيف لا وقد سماه الرسول r بـ ( الباب ) الذي يصد الفتن عن هذه الامة .

لذا فالطعن فيه واتهامه طعن بدولة الاسلام كلها واتهام لها جميعها ، فعمد علماء الشيعة لاجل الطعن واتهام هذه الشخصية الى اسلوب خبيث مبني على استنتاجات فرضها الخيال واخرجوها الى الواقع بربطها بمقدمات متوهمة وموهومة في نفسها باطلة واصلها لا وجود له ، ولكنهم جعلوا لها بقصد سيء وبتوجيه منحرف ، وباستعمال لا يصدر الا من عدو متربص نوع احتمالية تحقق فبثوها وفق هذا الاساس مكسبين اياها نوع شرعية معتمدين على انها لا ترد الا بحوار ونقاش ومناظرة علمية في محاولة اثبات لقوتها وتحقيق ان لها مكانًا في الاختيارات والتوجهات .

لقد استطاع الشيعة من خلال هذا الاسلوب الآنف الذكر ان يؤسسوا مذهبا يقوم على جملة مقدمات باطلة بالبداهة حسنة الظاهر ، مدللة بالعرض ، مكتسبة صورة الشرعية ، وان كانت في الحقيقة ليس لها ثمة سند ثابت يركن اليه في اثباتها ، ولا يوجد في ساحة عرضها الا الخيالات المريضة التي اصدق ما يطلق عليها لفظ ( الاسطورة ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت