فهرس الكتاب

الصفحة 255 من 1306

ذمّ طالب كثيرا بعد أن حرم صغيرا

سأل رجل معاوية شيئا فمنعه، فسأله ما هو أكبر منه، فقال معاوية: طلب الأبلق العقوق فلما لم ينله أراد بيض الأنوق وقال:

شرّ ما رام امرؤ ما لم ينل

ويقاربه:

تسألني برامتين سلجما

الحثّ على أخذ القليل عند تعذّر الكثير

خذ ما طف لك واستطف، خذ ما قطع البطحاء، خذ من جذع ما أعطاك صيدك لا تحرمه الجحش لما بذل [[الاعيار] ].

الحثّ على إعطاء القليل

قال الله تعالى: (فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ)

وقال النبي صلّى الله عليه وسلم: لا يمنعكم من معروف صغره.

قال ابن عباس: من حقر حرم. قال:

ما استغرب الناس أفضالا ولا شهروا ... من حاتم غير جود بالذي يجد

وقال عبد الله بن جعفر: لا تستح من إعطاء القليل فإن المنع أقل منه.

وقال البحتري:

لا تحقرنّ صغير الخير تفعله ... فقد يروي غليل الحائم الثمد

وقيل: زوج من عود خير من قعود.

من خيّر فتلطّف في الاختيار

مدح مطيع بن إياس معن بن زائدة، فقال له: إن شئت أجزناك وإن شئت مدحناك، فاستحيا مطيع أن يختار الثواب وكره العدول إلى المدح، فقال:

ثناء من أمير خير كسب ... لصاحب مغنم وأخي ثراء

ولكنّ الزمان أطال دائي ... وما مثل الدراهم من دواء

وقال بعض الخلفاء لعاف: احتكم، فقال: يد أمير المؤمنين أبسط من لساني بالمسألة فأجزل له العطية.

قال المتنبي:

ما لنا في النّدى عليك اختيار ... كلّ ما يمنح الشريف شريف

ودخل أشعريّ على الرشيد وسأله، فقال: احتكم، فقال: أشعري يحتكم بعد أبي موسى، فضحك منه وأجازه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت