فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 152

أي قال لهم نبيهم: إن الله اختاره ملكا عليكم لما فيه من المزايا الآتية:

(1) الاستعداد الفطري وهو في المنزلة الأولى من الأهمية، ومن ثم قدمه.

(2) السعة في العلم الذي يكون به التدبير، ومعرفة مواطن ضعف الأمة وقوتها وجودة الفكر في تدبير شئونها.

(3) بسطة الجسم وكمال قواه المستلزمة لصحة الفكر، فقد جاء في أمثالهم:

العقل السليم في الجسم السليم. وللشجاعة والقدرة على المدافعة والهيبة والوقار.

(4) توفيق الله تعالى له بتسخير الأسباب التي لا عمل له فيها، وهذا ما عناه سبحانه بقوله: «وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشاءُ» .

أما المال فليس بلازم في تأسيس الملك، لأنه متى وجدت الأسباب سهل على صاحبها إيجاد المال اللازم لتدبير الملك، فكم في الناس من أسس دولة وهو فقير أمي وكان استعداده ومعرفته بحال الأمة التي سادها كافيا في الاستيلاء عليها، واستعانته بأهل العلم والشجاعة كافيا في تمكين سلطته فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت