«فإن قلت» : (الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ) ما محله؟
قلت: الأحسن أن يكون منتصبًا بإضمار أعني، وهو الذي يسمى النصب على المدح.
ويجوز أن يكون جرا على الوصف، وإن حيل بين الصفة والموصوف بقوله (إليكم) .
«فإن قلت» : هلا قيل: فآمنوا بالله وبي، بعد قوله: (إني رسول الله إليكم) ؟
قلت: عدل عن المضمر إلى الاسم الظاهر لتجرى عليه الصفات التي أجريت عليه، ولما في طريقة الالتفات من مزية البلاغة، وليعلم أنّ الذي وجب الإيمان به واتباعه هو هذا الشخص المستقل بأنه النبي الأمي الذي يؤمن بالله وكلماته، كائنًا من كان، أنا أو غيري، إظهارًا للنصفة وتفادياً من العصبية لنفسه.