قيل: التكريرُ باعتبار الأوقات الثلاثة، أو باعتبار الحالات الثلاث استعمالِ الإنسان التقوى بينه وبين نفسه وبينه وبين الناس وبين الله عز وجل ولذلك جيءَ بالإحسان في الكرة الثالثة بدلَ الإيمان إشارة إلى ما قاله عليه الصلاة والسلام في تفسيره، أو باعتبار المراتب الثلاث المبدأ والوسط والمنتهى، أو باعتبار ما يُتَّقى فإنه ينبغي أن يترك المحرمات توقيًا من العقاب، والشبُهاتِ توقيًا من الوقوع في الحرام، وبعضَ المباحات حفظًا للنفس عن الخِسة وتهذيبًا لها عن دنَس الطبيعة.
وقيل: التكريرُ لمجرد التأكيد كما في قوله تعالى {كَلاَّ سَوْفَ تَعْلَمُونَ ثُمَّ كَلاَّ سَوْفَ تَعْلَمُونَ} ونظائرِه، وقيل المرادُ بالأول اتقاءُ الكفر وبالثاني اتقاءُ الكبائر وبالثالث اتقاءُ الصغائر, ولا ريب في أنه لا تعلُّقَ لهذه الاعتبارات بالمَقام فأَحسِنِ التأمل.